
كتبت ـ داليا أيمن
الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان الستة، ويعني تصديق المسلم بيوم القيامة الذي يجمع الناس للحساب والجزاء بعد نهاية الحياة الدنيا. هذا الإيمان ليس مجرد تصديق لفظي، بل يتطلب التصديق بكل تفاصيل هذا اليوم العظيم ومقدّماته، من الموت والحياة البرزخية إلى الحشر والحساب والجزاء، وصولاً إلى نعيم الجنة وعذاب النار.
مفهوم الإيمان باليوم الآخر:
اليوم الآخر هو نهاية الزمان وآخر أيام الدنيا، ويعرف بيوم القيامة. يُسمّى باليوم الآخر لأنه اليوم الأخير الذي لا يوم بعده، حيث يُحاسب الناس ويُحشرون إلى الجنة أو النار، ويشمل الإيمان به كل ما يتعلق بأحداثه وأشراطه.
حكم الإيمان باليوم الآخر:
الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان الستة.
القرآن ربط الإيمان بالله وباليوم الآخر في عدة آيات، مثل قوله تعالى:
{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ …}
حديث جبريل الشريف: “أن تُؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.”
مكانة الإيمان باليوم الآخر:
يبدأ اليوم الآخر بتغيّرات كبيرة في الكون، كانشقاق السماء وتصادم الكواكب وذوبان الجبال.
النفخ في الصور من قبل الملك إسرافيل يُمهّد لقيامة البشر.
يقرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله وبأركان الإيمان الأخرى، لما له من أثر كبير على سلوك المسلم وتقواه.
مضامين الإيمان باليوم الآخر:
الإيمان بمقدّماته: الموت، القبر، وعلامات الساعة.
الإيمان بالبعث بعد الموت.
الإيمان بأحداث اليوم الآخر: الحشر، الحساب، الجزاء، الشفاعة، الحوض، الصراط.
الإيمان بالجنة والنار، ومصير الناس بينهما.
اتباع النصوص الشرعية وعدم التأويل الشخصي.
تذكّر قرب يوم القيامة باستمرار لزيادة التقرب إلى الله.
ثمرات وآثار الإيمان باليوم الآخر:
زيادة الطاعات: يحفّز المسلم على أداء العبادات والابتعاد عن المحرمات.
الاستعداد للآخرة: الإقبال على الأعمال الصالحة ومراجعة النفس باستمرار.
تحقيق التقوى: مراقبة الأفعال والأقوال، والحرص على الخير والصبر على المصائب، والطمع في الأجر والرضا الإلهي.
أسماء اليوم الآخر:
يوم الآزفة
يوم البعث
يوم التغابن
يوم التلاق
يوم التّناد
يوم الجمع
يوم الحساب
يوم الحاقة
يوم الحسرة
يوم الخلود
الإيمان باليوم الآخر ركن أساسي من أركان الإيمان، يؤثر في حياة المسلم اليومية ويزيد من تقواه واستعداده للآخرة. فهو ليس مجرد اعتقاد، بل هو عامل محفز للعمل الصالح، والتزام بالعبادات، ومراقبة النفس. والرجوع إلى نصوص القرآن والسنة يعزز فهم هذا الركن العظيم ويجعل المسلم على يقين بيوم الجزاء والمصير.



