تراجع أسعار السيارات في مصر حتى 40% خلال 2025 ينعش المبيعات ويعيد صياغة خريطة السوق

بقلم: محمود ناصر جويده
شهد سوق السيارات المصري تحولاً جذرياً ومفاجئاً خلال عام 2025، حيث سجلت أسعار المركبات تراجعاً لافتاً بنسب تتراوح ما بين 25% و40% وفقاً للطرازات والموديلات المختلفة. هذا الانخفاض القوي دفع حركة المبيعات نحو انتعاش غير مسبوق، خاصة خلال الربع الأخير من العام، محطماً الأنماط الموسمية المعتادة التي كانت تتسم بالهدوء في مثل هذا التوقيت.
ويعزى هذا التراجع السعري إلى تضافر عدة عوامل هيكلية، أبرزها نجاح الوكلاء في تدبير السيولة الدولارية بانتظام، وفتح أبواب الاستيراد الشخصي والتجاري، مما أدى إلى وفرة كبيرة في المعروض وتلاشي ظاهرة “الأوفر برايس”. كما لعب دخول خطوط إنتاج عالمية جديدة للخدمة محلياً دوراً حاسماً في إشعال فتيل المنافسة بين السيارات المستوردة وتلك المجمعة في مصر، مما أجبر الموزعين على تقديم تنازلات سعرية لصالح المستهلك.
أرقام تعكس التعافي:
وكشفت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” عن نمو هائل في مبيعات السيارات المجمعة محلياً بنسبة بلغت 70%، فيما قفزت مبيعات سيارات الركوب “الملاكي” بنحو 54.5% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام. وفي الوقت ذاته، سجلت واردات سيارات الركوب زيادة بنسبة 16%، مما يؤكد انفراجة كبيرة في سلاسل الإمداد وتجاوز أزمات عام 2024.
وتسعى الدولة عبر الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات إلى ترسيخ هذا الاستقرار، من خلال زيادة المكون المحلي والوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 260 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2026. ورغم التوقعات بزيادات طفيفة لموديلات العام الجديد (بين 3% إلى 5%)، إلا أن الخبراء يرجحون استمرار الزخم الشرائي واستقرار الأسعار في المدى المتوسط، مدعوماً بزيادة المنافسة وآليات الرقابة الصارمة على السوق.



