السيارات

تراجع الأسعار يعيد رسم خريطة إختيارات السيارات في مصر نهاية٢٠٢٥

كتب: محمود ناصر جويده

يشهد سوق السيارات المصري، بنهاية عام 2025، حالة من إعادة التوازن بعد فترة طويلة من الاضطراب السعري، حيث أسهمت الانخفاضات التي طالت أسعار السيارات الجديدة «الزيرو» في تنشيط سوق المستعمل وفتح بدائل أوسع أمام شريحة كبيرة من المستهلكين، خاصة الباحثين عن سيارات بأسعار اقتصادية.

وتعكس المؤشرات الأخيرة حالة انتعاش واضحة في سوق السيارات المستعملة، لا سيما في الفئات السعرية الأقل من 250 ألف جنيه، والتي تُعد الأكثر جذبًا للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. هذا الانتعاش جاء مدفوعًا بتراجع أسعار السيارات الجديدة، ما أدى إلى كبح جماح الزيادات المبالغ فيها التي شهدها سوق المستعمل خلال عامي 2023 و2024.

في المقابل، يواصل سوق السيارات «الزيرو» تقديم خيارات متنوعة، مع بروز قائمة «أرخص 5 سيارات جديدة في مصر» كعامل حاسم في قرارات الشراء، خصوصًا للمستهلكين الذين باتوا يقارنون بين شراء سيارة مستعملة بحالة جيدة أو التوجه إلى سيارة جديدة أقل تجهيزًا ولكن بضمان المصنع.

وتبرز تساؤلات من قبيل: «لو معاك 200 ألف جنيه.. تركب عربية إيه؟» كعنوان لحالة واقعية يعيشها السوق، حيث أصبحت المقارنة بين موديلات قديمة نسبيًا من علامات يابانية أو أوروبية، وبين سيارات أحدث من علامات اقتصادية، جزءًا أساسيًا من ثقافة الشراء لدى المستهلك المصري.

وتظل سيارات مثل مازدا 3 موديل 2010، وبيجو 301، من أبرز الخيارات الرائجة داخل سوق المستعمل، نظرًا لاعتماديتها وانتشار قطع غيارها، في حين تواصل السيارات الفرنسية جذب الانتباه داخل شريحة أقل من 500 ألف جنيه، خاصة النسخ الأوتوماتيك التي تلبي احتياجات الاستخدام اليومي داخل المدن.

على الجانب الآخر، تعكس الأخبار العالمية والمحلية عن السيارات—مثل كشف نيسان عن طراز «جرافيت» الجديد، أو طرح ميتسوبيشي ديليكا D:5 موديل 2026، أو استعراض سيارات كهربائية خارقة مثل ريماك نيفيرا—اتساع الفجوة بين اهتمامات المستهلك المصري المحلي وقدرته الشرائية، مقارنة باتجاهات الأسواق الإقليمية والعالمية.

في المحصلة، يمكن القول إن تراجع أسعار السيارات «الزيرو» شكّل نقطة تحول مهمة في السوق، أعادت الحيوية لسوق المستعمل، ووسّعت هامش الاختيار أمام المستهلك، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال 2026، حال استقرار سعر الصرف وتدفقات الاستيراد، ما قد يدفع السوق إلى مرحلة أكثر عقلانية في التسعير والطلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى