أبل في 2025.. عام الانتصارات الكبرى والرهانات الخاسرة

كتبت نور عبدالقادر
شهدت شركة أبل خلال عام 2025 واحدًا من أقوى أعوامها في تاريخها الحديث، بعدما حققت إنجازًا غير مسبوق بتصدرها مبيعات الهواتف الذكية عالميًا، متجاوزة منافستها التقليدية سامسونغ للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، مدفوعة بالنجاح اللافت لسلسلة آيفون 17.
ولم يقتصر تفوق أبل على الهواتف فقط، بل عززت مكانتها في سباق الرقاقات المعتمدة على معمارية ARM مع إطلاق شريحة M5، التي وجدت طريقها إلى أجهزة آيباد وماك بوك وحتى النسخة المطورة من Vision Pro، ما أكد استمرار الشركة في فرض هيمنتها على الأداء والكفاءة.
في المقابل، لم تخلُ السنة من تعثرات، إذ فشلت بعض الرهانات في تحقيق النجاح المتوقع، وعلى رأسها آيفون إير، إلى جانب تعثر مشروع Apple Intelligence وتأخر إطلاق Siri 2.0، وفق تقرير نشره موقع gsmarena واطلعت عليه العربية Business.
أبرز الفائزين في 2025
سلسلة آيفون 17
واصلت أبل تحسين تجربة آيفون دون رفع الأسعار، مع تحديثات بارزة شملت شاشة ProMotion، وكاميرا سيلفي بدقة 18 ميغابكسل، وشريحة A19، وسعة تخزين أساسية 256GB.
أما نسخ Pro وPro Max فقدمت تصميمًا جديدًا، ونظام تبريد متطور، وكاميرات بيريسكوب بدقة 48MP، وبطاريات أكبر وذاكرة RAM بسعة 12GB، ما جعلها محركًا رئيسيًا للمبيعات.
ماك بوك برو 14 بشريحة M5
حافظ الجهاز على تصميمه المحبوب، مع قفزة قوية في الأداء شملت تحسن الرسوميات بنسبة 45%، وزيادة عرض النطاق الترددي للذاكرة 30%، دون المساس بعمر البطارية، ليُصنف كأحد أفضل الحواسيب المحمولة في السوق.
AirPods Pro 3
واصلت أبل ريادتها في فئة السماعات اللاسلكية مع تحسينات كبيرة في إلغاء الضوضاء، وجودة الصوت والميكروفون، وتتبع صحي متقدم، وميزة الترجمة الحية، إلى جانب مقاومة الماء والغبار بمعيار IP57.
أبرز الخاسرين في 2025
آيفون إير
رغم تصميمه النحيف والهندسة المتقنة، لم ينجح الجهاز في إقناع المستخدمين بسعره المرتفع مقابل تنازلات واضحة في الكاميرا وعمر البطارية، ما أدى إلى ضعف المبيعات وتراجع قيمة إعادة البيع.
iPhone 16e
جهاز وُصف بأنه خيار غير موفق، بسعر مرتفع مقارنة بمواصفاته المتواضعة، مثل الشاشة الصغيرة، والكاميرا الأحادية، وغياب MagSafe، ما جعله أقل جاذبية في فئته السعرية.
Apple Intelligence وSiri 2.0
لا يزال مشروع الذكاء الاصطناعي لدى أبل متأخرًا عن المنافسين، مع تقارير تشير إلى اعتماد الشركة على نماذج خارجية لتطوير مساعدها الذكي، ما ألقى بظلال من الشك حول جاهزية Siri الجديدة.
خلاصة المشهد
يمكن القول إن عام 2025 مثّل مزيجًا واضحًا من النجاحات الكبيرة والإخفاقات المحسوبة لدى أبل، في انعكاس لاستراتيجية تعتمد على الابتكار الجريء، حتى وإن حمل بعض المخاطر، مع بقاء الشركة في صدارة المشهد التقني عالميًا.



