بتكلفة 25 مليار جنيه.. “الريف المصري الجديد” تطلق مشروعاً ضخماً لتوصيل الكهرباء لمليون فدان بالمنيا

بقلم: أميرة جمال محجوب
في خطوة استراتيجية كبرى نحو تحقيق التنمية المستدامة، أعلنت شركة تنمية الريف المصري الجديد عن انطلاق مشروع إنشاء محطات كهرباء الجهد الفائق والعالي لتغذية أراضي مشروع المليون ونصف المليون فدان بمنطقة سهل المنيا الغربي. ويأتي المشروع بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميجا فولت أمبير، وبتكلفة تقديرية تبلغ نحو 25 مليار جنيه، ليمثل ركيزة أساسية للنهوض بالتصنيع الزراعي في صعيد مصر.
شراكة وطنية واستشارات عالمية
شهد مقر شركة تنمية الريف المصري الجديد توقيع عقد تعاون مع الشركة المصرية لهندسة نظم القوى الكهربائية EPS، أحد كبرى المكاتب الاستشارية المتخصصة. وقع العقد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة، والدكتور خالد الدستاوي، رئيس شركة EPS، بهدف الإشراف على أعمال الطرح والتنفيذ لضمان الجودة العالمية.
خريطة مراحل المشروع والقدرات الكهربائية
يستهدف المشروع تغذية مساحة تصل إلى مليون فدان تقريباً في منطقة سهل المنيا الغربي، ويتم تنفيذه على مرحلتين:
- المرحلة الأولى: بقدرة 100 ميجا فولت أمبير، وتغطي مناطق (جنوب غرب غرب المنيا، امتداد غرب المنيا، وغرب منفلوط والقوصية).
- المرحلة الثانية: تستكمل تغطية مناطق (درب البهنساوي، غرب المنيا، وشمال غرب غرب المنيا).
- الهدف النهائي: الوصول لقدرة 500 ميجا فولت أمبير لتغطية كامل نطاق أراضي المنطقة.
تصريحات اللواء عمرو عبد الوهاب: مفتاح التنمية المتكاملة
أكد اللواء عمرو عبد الوهاب أن توفير الكهرباء ليس مجرد إجراء للبنية التحتية، بل هو “العصب المحرك” للزراعة الحديثة والأمن الغذائي، موضحاً الآتي:
- دعم المستثمرين: توفير الكهرباء يحفز ضخ رؤوس الأموال في أراضٍ مهيأة بالخدمات الأساسية.
- فرص عمل للشباب: المشروع سيوفر مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء محافظات الصعيد.
- رؤية مصر 2030: المشروع يترجم رؤية الدولة في خلق مجتمعات إنتاجية مستدامة وتحقيق التوزيع العادل للتنمية.
- تكامل البنية التحتية: العمل على الكهرباء يتزامن مع تمهيد الطرق، وشبكات الاتصالات، والتخطيط لمستقبل الطاقة المتجددة.
خاتمة:
يعد مشروع إدخال الكهرباء إلى سهل المنيا الغربي بداية لثورة تنموية شاملة في المنطقة، حيث يمهد الطريق لتحويل هذه الأراضي إلى قلاع للتصنيع الزراعي والإنتاج الغذائي، مما يساهم في تحقيق الاستقرار السكاني والزراعي المنشود في قلب صعيد مصر.



