لايت

من النمل الأبيض إلى الطوب اللبن.. القصة الكاملة لانهيار منازل الأقصر

 

كتبت / آية سالم

أثار سقوط ثلاثة منازل بشكل مفاجئ في إحدى قرى محافظة الأقصر، جنوب مصر، حالة من الغضب والقلق بين الأهالي، خاصة مع تكرار الواقعة خلال فترة زمنية قصيرة، وسط اتهامات متداولة بوقوف ما يُعرف بـ«النمل الأبيض» وراء انهيار المباني.

وشهدت قرية الدير التابعة لمركز إسنا الواقعة الأحدث، بعد انهيار أحد المنازل، ما أثار مخاوف السكان من احتمالية تعرض منازل أخرى للمصير نفسه، في ظل اعتقادهم بأن النمل الأبيض ينخر الجدران والأساسات في صمت، مُضعفًا المباني من الداخل دون مؤشرات واضحة، قبل أن تنهار بشكل مفاجئ.

ويُعرف النمل الأبيض بعيشه في أنفاق دقيقة أسفل سطح الأرض، ما يجعل اكتشافه أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما زاد من حالة القلق بين الأهالي الذين يخشون سقوط منازلهم دون سابق إنذار.

في المقابل، نفت وزارة الزراعة المصرية هذه الاتهامات، مؤكدة براءة «النمل الأبيض» من حوادث انهيار المنازل الثلاثة، مشيرة إلى أن المعاينات الميدانية والتقارير الفنية أثبتت عدم صحة ما تم تداوله.

وأوضحت الوزارة أنها شكلت لجنة فنية من خبراء الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، قامت بفحص المنازل المنهارة بحضور عمدة قرية الدير، وممثلين عن مجلس النواب، والمحافظة، ومجلس المدينة، وعدد من الأهالي، مؤكدة أن النتائج جاءت حاسمة.

وبحسب التقرير الفني، فإن السبب الحقيقي وراء سقوط المنازل يرجع إلى تهالك المباني، لكونها مشيدة من «الطوب اللبن» الذي لم يعد يتحمل العوامل الزمنية وتأثيرات الرطوبة، ما أدى إلى ضعف الهياكل الإنشائية وانهيارها.

وأكدت وزارة الزراعة، في بيان لها لطمأنة المواطنين، أن النمل الأبيض يتغذى فقط على مادة «السليلوز» الموجودة في الأخشاب والمنسوجات، ولا يمكنه التأثير على الحوائط أو الأساسات الخرسانية أو الطوب، مشددة على أن نشاطه — رغم خطورته على الأثاث — لا يؤدي علميًا إلى انهيار المباني بالكامل كما أُشيع.

وأضافت الوزارة أنها تتابع انتشار هذه الآفة بشكل دوري، لافتة إلى أنه تم سابقًا، وبالتنسيق مع مديرية الزراعة، التعامل مع 73 منزلًا بمركز إسنا ظهرت بها الحشرة، وذلك بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com