النفط يشتعل عالميًا.. قفزات قياسية مع تصاعد الحرب وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز

كتبت /داليا أيمن
واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي لليوم الرابع على التوالي، في موجة صعود حادة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها المباشرة على إمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة.
وسجل خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعدت العقود الآجلة تسليم مايو بنحو 2.26 دولار، بما يعادل 2%، لتصل إلى 115.04 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ منتصف مارس خلال الجلسات السابقة، فيما بلغ سعر عقد يونيو الأكثر تداولًا نحو 108.96 دولار.
في المقابل، قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.10 دولار، أو 3%، ليصل إلى 105.96 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ التاسع من مارس، في إشارة واضحة إلى قوة الزخم الصعودي في الأسواق.
وتأتي هذه القفزات القياسية نتيجة القيود المتزايدة على الإمدادات، خاصة بعد التطورات الخطيرة في منطقة الخليج، وعلى رأسها التأثيرات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.
وأسهمت هذه التوترات في تحقيق النفط مكاسب شهرية غير مسبوقة، حيث ارتفع خام برنت بنحو 59% منذ بداية مارس، مسجلًا أعلى زيادة شهرية في تاريخه، بينما صعد الخام الأمريكي بنسبة 58%، وهي أكبر قفزة منذ عام 2020.
كما زادت المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية بعد تقارير عن تعرض ناقلة نفط لهجوم في المنطقة، إلى جانب تحذيرات من احتمالات تسربات نفطية، ما يعزز القلق من اضطرابات أكبر قد تضرب سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق متصل، تصاعدت حدة التصريحات السياسية، حيث لوّحت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات صارمة قد تصل إلى استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، في حال استمرار إغلاق المضيق، ما ينذر بمزيد من التصعيد وتأثيرات أوسع على أسواق الطاقة.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد، مع توقعات باستمرار التقلبات الحادة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة الأوضاع.
سؤال للجمهور:
هل تتوقع أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع القياسي أم أن الأسواق ستشهد تراجعًا مفاجئًا في الفترة المقبلة؟



