محافظاتمصر مباشر - الأخبار

محافظ الفيوم: ترشيد استهلاك الكهرباء ضرورة وطنية.. ومبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» تعزز الوعي بالطاقة المستدامة

 

كتب صلاح طبانه

في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الأمثل للموارد، شهد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، فعاليات الندوة التوعوية لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، والتي نُظمت بمركز الفيوم للفنون بقرية تونس، ضمن مبادرة منظمة اليونسكو «أنا متعلم مدى الحياة».

 

جاءت الندوة بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والأكاديمية، من بينهم رئيس جامعة الفيوم وعدد من مسؤولي القطاعات الخدمية، إلى جانب ممثلي المجلس القومي للمرأة، في تأكيد واضح على تكامل الجهود لنشر ثقافة الترشيد وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وتناولت الندوة مفهوم ترشيد استهلاك الكهرباء باعتباره استخدامًا كفؤًا للطاقة وليس حرمانًا منها، حيث تم استعراض عدد من الحلول العملية، من بينها استبدال المصابيح التقليدية بمصابيح موفرة للطاقة (LED)، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، وضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحقيق كفاءة الاستهلاك.

 

كما سلطت الندوة الضوء على أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبيوجاز، باعتبارها بدائل مستدامة تسهم في حماية البيئة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

 

وأكد محافظ الفيوم، خلال كلمته، أن ترشيد استهلاك الكهرباء يمثل ضرورة وطنية في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مصر، رغم ما تحقق من طفرة في قطاع الطاقة، لا تزال بحاجة إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى المواطنين، لضمان استدامة الموارد وتحقيق التنمية الشاملة.

 

وأشار «غنيم» إلى أهمية استمرار التعلم مدى الحياة، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الوعي المجتمعي، مثمنًا جهود جميع الجهات المشاركة في المبادرة، وداعيًا إلى تعميم تجربة استخدام الطاقة المتجددة بقرية تونس لتكون نموذجًا يُحتذى به في باقي قرى المحافظة.

 

ومن جانبهم، استعرض المتخصصون واقع الطاقة في مصر، مؤكدين أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في مشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر، مع التشديد على أن الترشيد لا يقل أهمية عن زيادة الإنتاج.

 

كما تطرقت الندوة إلى محور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة، حيث تم التأكيد على دورها الحيوي في نشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة والمجتمع، بما يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة ليس مجرد سلوك فردي، بل مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع، من أجل مستقبل أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com