تحذير شرعي شديد من خطورة التكفير بين المسلمين

كتبت/ دعاء ايمن
حذّرت الشريعة الإسلامية من خطورة إطلاق الأحكام على المسلمين بغير علم، مؤكدة أن حفظ الدماء والأعراض من أعظم مقاصد الدين، وأن وحدة الصف الإسلامي تقوم على الأخوة والتسامح.
وأكدت النصوص النبوية الشريفة النهي الصارم عن تكفير المسلم، حيث ورد في الحديث الشريف أن من قال لأخيه: “يا كافر”، فإن أحدهما يتحمل وزر هذه الكلمة، فإذا لم يكن المقول له كذلك عاد الإثم على القائل، مما يعكس خطورة التسرع في إطلاق هذا الحكم.
وأوضح العلماء أن هذه الكلمة ليست بسيطة، بل قد تفتح أبوابًا من الفتن والاضطراب داخل المجتمع، وتؤدي إلى استباحة ما حرمه الله من دماء وأموال وأعراض، وهو ما يجعلها من أخطر القضايا الدينية والاجتماعية.
وأشار أهل العلم إلى أن الحكم بالكفر لا يكون إلا بضوابط دقيقة وشروط صارمة، ولا يحق للأفراد العاديين الخوض فيه، بل هو من اختصاص العلماء الراسخين الذين يراعون الأدلة الشرعية ويثبتون قيام الحجة وانتفاء الشبهات.
كما شددوا على الفرق بين الخطأ في الفعل والحكم على الشخص بالكفر، مؤكدين أن الوقوع في عمل محرم لا يعني بالضرورة إخراج صاحبه من الإسلام، ما لم تتحقق الشروط الشرعية لذلك.
ويحذر المختصون من أن انتشار ظاهرة التكفير يؤدي إلى تفكك المجتمعات، وزيادة الصراعات، وفتح أبواب العنف والفرقة بين المسلمين، مما يسيء لصورة الدين الحنيف.
وفي الختام، يبقى لزامًا على كل مسلم أن يحفظ لسانه، ويتحرى الدقة قبل إطلاق الأحكام، وأن يتمسك بقيم الرحمة والأخوة التي جاء بها الإسلام.



