جيش الاحتـ.ـلال يوجه إنذارًا جديدًا لسكان غـ.ـزة: البقاء غربي “الخط الأصفر”.. وتحذيرات من تصعيد عسكري واسع
جيش الاحتـ.ـلال يوجه إنذارًا جديدًا لسكان غـ.ـزة: البقاء غربي "الخط الأصفر".. وتحذيرات من تصعيد عسكري واسع

كتب: إبراهيم رمضان الهمامـي : 19 اكتوبر 2025
في تصعيد جديد للوضع الميداني في قطاع غـ.ـزة، دعا جيش الاحتـ.ـلال الإسرائيلي، صباح اليوم، سكان القطاع إلى البقاء فقط في المنطقة الواقعة غربي ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، محذرًا من أن قواته ستشن هجمات “قوية ومركزة” على ما وصفها بـ”البنية التحتية لحـ.ـركة حـ.ـماس وعناصرها” خلال الساعات القادمة.
البيان العسكري الذي بثّته وسائل الإعلام العبرية جاء في وقتٍ تشهد فيه مناطق متعددة من القطاع تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة القصف، حيث أفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت سلسلة غارات عنيفة استهدفت أحياء سكنية ومرافق مدنية في رفـ.ـح وخان يونس وغزة الشمالية، ما أسفر عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد المتحدث باسم جيش الاحتـ.ـلال أن “العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق الأهداف المرسومة”، مشيرًا إلى أن قواته “سترد بقوة على أي نشاط أو تهديد من جانب حـ.ـماس”، زاعمًا أن الحركة “تستخدم البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية”، في تبرير متكرر لجرائم القصف التي طالت مستشفيات ومدارس وملاجئ تأوي آلاف النازحين.
من جانبهم، وصف محللون سياسيون هذا الإعلان بأنه محاولة إسرائيلية جديدة لإعادة رسم “خرائط السيطرة” داخل القطاع، ودفع المدنيين إلى النزوح القسري ضمن مخطط مستمر لتفريغ مناطق معينة من سكانها. كما اعتبروا أن الحديث عن “الخط الأصفر” يرمز إلى نية الاحتلال فرض واقع ميداني جديد يسبق أي تسوية سياسية محتملة.
وفي المقابل، أعلنت فصائل المقاومة في غـ.ـزة أن التهديدات الإسرائيلية “لن تثنيها عن مواصلة الدفاع عن الشعب الفلسطيني”، مشيرة إلى أن الاحتلال “يحاول التغطية على فشله الميداني عبر ارتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين”.
المشهد الإنساني في القطاع يزداد سوءًا مع استمرار القصف وانقطاع المساعدات، فيما تحذر الأمم المتحدة من “كارثة إنسانية وشيكة”، مؤكدة أن المدنيين لا يجدون أي مكان آمن داخل القطاع رغم التعليمات الإسرائيلية المتكررة بـ”الإخلاء” أو “التحرك ضمن مناطق محددة”.
ويبدو أن الأيام المقبلة تحمل مزيدًا من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد لمدى قدرته على وقف آلة الحرب الإسرائيلية التي تحصد أرواح الأبرياء يومًا بعد يوم.



