خبير فنلندي يحذر: سباق السيطرة على الموارد الحيوية قد يشعل نزاعًا عالميًا واسعًا

كتبت/ نجلاء فتحي
حذر توماس مالينين، أستاذ الاقتصاد بجامعة هلسنكي، من تصاعد الصراع الدولي على الموارد الحيوية، مؤكدًا أن هذا السباق المحموم قد يقود العالم إلى مواجهة كونية مفتوحة، في ظل تزايد مؤشرات انهيار اقتصادي عالمي محتمل.
وأوضح مالينين، في منشور له عبر منصة «إكس»، أن القوى الكبرى دخلت مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي تهدف إلى تأمين احتياطيات استراتيجية قبل حدوث أي انهيار اقتصادي شامل، مشيرًا إلى أن السيطرة على الموارد باتت أولوية قصوى للدول المؤثرة عالميًا.
وأشار الخبير الفنلندي إلى أن روسيا تُعد اللاعب الوحيد القادر حاليًا على الاكتفاء الذاتي من الموارد، بينما عملت الصين على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية منذ أكثر من عشر سنوات، في حين بدأت الولايات المتحدة مؤخرًا في إدراك خطورة الموقف، واصفًا أوروبا بأنها الطرف الأضعف أو «الضحية» في هذا الصراع المتصاعد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترًا متزايدًا بشأن السيطرة على الموارد الطبيعية، خاصة مع التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن مطالب واشنطن بعقد شراكة حصرية مع كاراكاس في قطاع الموارد، ومنح الأولوية للولايات المتحدة في تصدير النفط الثقيل.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد صرّح أمام الكونغرس بأن فنزويلا تواجه أزمة مالية خانقة، محذرًا من أن البلاد قد تصبح عاجزة ماليًا خلال أسابيع في حال عدم تصريف احتياطياتها النفطية، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة الفنزويلية.
وشهدت العاصمة كاراكاس خلال الأيام الماضية انفجارات عنيفة، أعقبها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية واسعة، إلى جانب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد.
وأكدت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أن مادورو سيخضع لمحاكمة وشيكة في الولايات المتحدة، حيث يواجه عقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد، فيما اتهمت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز واشنطن بالسعي للسيطرة على النفط والمعادن الفنزويلية، معتبرة أن الهجوم الأمريكي يحمل دوافع اقتصادية بالأساس.
ونقلت تقارير صحفية عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تمارس ضغوطًا على القيادة الفنزويلية الجديدة لاتخاذ قرارات تخدم المصالح الأمريكية، من بينها وقف تصدير النفط إلى الدول المنافسة للولايات المتحدة.



