العنف الأسري..كيف يتحوّل بيت الأمان إلى مسرح للأذى؟

كتبت ـ داليا أيمن
يُعتبر العنف الأسري من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد استقرار الأسرة وسلامة أعضائها. يُعرف العنف الأسري بأنه إلحاق الأذى بين أفراد الأسرة الواحدة، سواء كان بين الزوجين، الوالدين والأبناء، أو حتى بين الأقارب، ويأخذ أشكالًا متنوعة تشمل العنف الجسدي، النفسي، الجنسي، والإهمال.
دوافع العنف الأسري
الدوافع الاجتماعية: التقاليد والأعراف التي تمنح القوة لأحد أفراد الأسرة، ومفاهيم السيطرة، وكذلك تدخل المجتمع والضغط الاجتماعي.
الدوافع الاقتصادية: الفقر، البطالة، تراكم الديون، أو الأزمات المالية، والتي تزيد التوتر وتدفع البعض للعنف.
الدوافع الذاتية والنفسية: صعوبة التحكم بالغضب، تدني احترام الذات، اضطرابات الشخصية، تعاطي المخدرات أو الكحول، وتأثير تجارب الطفولة.
ضحايا العنف الأسري
يشمل جميع أفراد الأسرة بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الحالة الاقتصادية، لكن النساء والأطفال هم الأكثر تعرضًا.
كبار السن أيضًا يتعرضون لسوء المعاملة، ما يسبب ضعفهم النفسي والجسدي.
أنواع العنف الأسري
العنف الجسدي: كالصفع، الركل، الضرب أو استخدام أدوات حادة، وقد يصل إلى القتل في حالات شديدة.
العنف النفسي: الإهانة، التهديد، منع التواصل مع الآخرين، التحكم بالمظهر والسلوك، وإساءة الأطفال.
العنف الجنسي: يشمل الاعتداءات الجنسية أو التحرش، سواء بالأفعال أو الكلمات، ويؤدي إلى آثار جسدية ونفسية طويلة الأمد.
آثار العنف الأسري
على النساء: كدمات، إصابات، اضطرابات نفسية، اكتئاب، توتر، ومشكلات صحية طويلة الأمد مثل الربو والقلق المزمن.
على الرجال: تدهور الصحة العقلية، خوف دائم، فقدان السلطة على الأسرة، والتعرض للإدمان.
على الأطفال: القلق، التبول اللاإرادي، الانطوائية، انخفاض التحصيل الدراسي، السلوك العدواني، ومخاطر الانحراف مستقبلاً.
على كبار السن: العجز، الخوف، الإذلال، الاكتئاب، فقدان احترام الذات، وصعوبة طلب المساعدة.
على المجتمع: التفكك الأسري، الطلاق، العدوانية الاجتماعية، جنوح الأحداث، واضطراب أمن المجتمع.
مراحل العنف الأسري
مرحلة التوتر: توتر العلاقة بين أفراد الأسرة، مع محاولات الضحية لتجنب إثارة المعتدي.
مرحلة العنف: وقوع الاعتداء الجسدي أو النفسي أو الجنسي.
مرحلة “شهر العسل”: اعتذار المعتدي ووعوده بعدم التكرار، ثم العودة للدورة مرة أخرى.
سبل التخلّص من العنف الأسري
الإجراءات الوقائية على مستوى الدولة: برامج التوعية العامة، القانونية، والإجرائية.
التدخل الفردي والمجتمعي: تقديم الدعم النفسي والصحي للضحايا، تمكين الضحية اجتماعيًا واقتصاديًا، وتطوير مؤسسات حماية الأسرة.
التعليم والتنشئة السليمة: تعزيز ثقافة الحوار والوعي بمخاطر العنف منذ الطفولة



