ماتشادو تثير الجدل بطلب “مشاركة” نوبل للسلام مع ترامب.. تكريم رمزي أم مناورة سياسية؟

بقلم: نجلاء فتحي
فجّرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، موجة من الجدل العالمي عقب تصريحاتها المفاجئة التي أعربت فيها عن رغبتها في تقاسم جائزة نوبل للسلام التي نالتها مؤخراً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتبرت ماتشادو أن هذا العرض يمثل تقديراً من الشعب الفنزويلي للدور الذي لعبه ترامب في دعم ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلادها.
”شريك في الحرية”.. دوافع ماتشادو
أوضحت ماتشادو أن مبادرتها تأتي اعترافاً بالدعم الأمريكي المستمر لمساعي التغيير السياسي في فنزويلا، واصفة ترامب بأنه كان “داعمًا رئيسيًا” لعملية الانتقال الديمقراطي. وأشارت إلى أن الرغبة في مشاركة الجائزة تظل في إطارها الرمزي والمعنوي، تعبيراً عن الرؤية المشتركة نحو الحرية التي تجمع المعارضة الفنزويلية بالإدارة الأمريكية.
مؤسسة نوبل تحسم الجدل القانوني
ورداً على هذه التصريحات، نقلت صحيفة «التيمبو» عن خبراء في مؤسسة نوبل تأكيدهم الصارم على أن:
- لوائح الجائزة لا تسمح بنقل الملكية أو تقاسم التكريم مع طرف ثالث بعد إعلانه.
- الجائزة تظل باسم الشخص أو الجهة التي أعلنتها اللجنة رسمياً، وأي تنازل هو إجراء غير قانوني من الناحية التنظيمية.
من جهتها، سارعت ماتشادو للتوضيح بأنها لم تتقدم بطلب رسمي للتنازل، بل أرادت إرسال رسالة سياسية مفادها أن ترامب شريك في النضال الفنزويلي.
السياق المتفجر: فنزويلا ما بعد مادورو
تأتي هذه التصريحات في توقيت شديد الحساسية، حيث تشهد فنزويلا زلزالاً سياسياً عقب أنباء اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية. هذا التطور الدراماتيكي أعاد صياغة المشهد في كاراكاس، وسط إصرار المعارضة على شرعية فوزها في انتخابات 2024 المثيرة للجدل، وسعيها لتمتين علاقتها بواشنطن لضمان استقرار المرحلة الانتقالية.



