مصر مباشر - الأخبار

“واقع افتراضي” في السجلات الرسمية.. صور سارة نتنياهو المعدلة تثير عاصفة من الانتقادات في إسرائيل

بقلم: نجلاء فتحي

​تحولت صور منقحة رقمياً لـ سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى أزمة سياسية وأخلاقية تجاوزت حدود التجميل لتصل إلى اتهامات بـ “تزييف الأرشيف الوطني”. وأثارت الصور، التي أظهرت سارة بملامح “مثالية” غير واقعية، موجة من السخرية والانتقاد داخل الأوساط الإعلامية العبرية والدولية.

​وبحسب تقرير لوكالة «أسوشيتد برس»، فإن الواقعة تعود لمراسم إضاءة شموع عيد “حانوكا” عند حائط البراق، حيث ظهرت سارة نتنياهو بجانب زوجها والسفير الأمريكي مايك هاكابي، إلا أن التدقيق في الصور الرسمية كشف عن استخدام مكثف لبرامج التعديل (الفوتوشوب)، مما جعل بشرتها تبدو بلا مسام وشعرها مصففاً بطريقة مبالغ فيها لا تتناسب مع ظروف الإضاءة الطبيعية للمكان.

تلوث الأرشيف التاريخي

​لم يتوقف الجدل عند الجانب الجمالي، بل امتد لخطورة توثيق هذه الصور في السجلات الرسمية للدولة. وحذر الصحفي السياسي شابي جاتينيو، الذي كان أول من فجر القضية، من أن إدخال صور “منقحة” إلى الأرشيف الإسرائيلي يعد سابقة خطيرة تكسر تقليداً استمر لعقود يعتمد على نقل الواقع كما هو، مؤكداً أن هذا التلاعب “يلوث التاريخ بواقع افتراضي مزيف”.

اعتراف حكومي وتبرؤ من التعديل

​وفي محاولة لاحتواء الغضب، اضطر المكتب الصحفي الحكومي لاتخاذ خطوة دفاعية، حيث أشار إلى أن بعض الصور الخاصة بزوجة رئيس الوزراء قد خضعت بالفعل لتعديل رقمي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن صور بنيامين نتنياهو لا يتم المساس بها نهائياً. كما أكد مدير المكتب أن السجلات الرسمية لن تدرج أي صور تخالف المعايير التوثيقية الصارمة.

​وحتى هذه اللحظة، يلتزم مكتب سارة نتنياهو الصمت، وسط تساؤلات حول من أصدر الأوامر بتعديل الصور الرسمية قبل توزيعها على وسائل الإعلام، وما إذا كان هذا النهج سيمتد ليشمل فعاليات رسمية أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى