السيارات

توقعات 2026: استقرار “حذر” في سوق السيارات المصري يمهد لطريق التصنيع المحلي

بقلم: محمود ناصر جويده

​يقف سوق السيارات المصري مع بداية عام 2026 أمام مشهد مغاير تماماً لما شهده في العام الماضي؛ حيث كشف السيد لطفي منصور، الرئيس التنفيذي للعمليات بمجموعة المنصور للسيارات، عن ملامح “المنعطف الجديد” الذي يسلكه السوق حالياً. وتتلخص الرؤية في انتهاء عصر “حرب الأسعار” العشوائية وبدء مرحلة الاستقرار القائم على التوازن بين العرض والطلب، مع توقعات بتحركات سعرية صعودية في النصف الثاني من العام الجاري.

​استثمارات ضخمة لتوطين الصناعة

​أعلن لطفي منصور عن خطة استثمارية طموحة للمجموعة تتراوح بين 150 مليون دولار خلال العامين إلى الثلاثة أعوام القادمة، وتتمحور حول:

  • مصنع “ماك” الجديد: الذي وُضع حجر أساسه في مدينة 6 أكتوبر، والمخطط أن يبدأ الإنتاج الفعلي بنهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل بطاقة تصل إلى 100 ألف سيارة سنوياً في مراحلها المتقدمة.
  • تعميق المكون المحلي: تستهدف المجموعة تجاوز نسبة 45% من المكون المحلي، مع وصوله في موديلات مثل “أوبترا” إلى مستويات قياسية لدعم الصناعة الوطنية.
  • البنية اللوجستية: التوسع في فروع مراكز الخدمة ومستودعات التخزين لضمان استدامة قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

​أرقام تعكس “التعافي النسبي” للسوق

​استعرض منصور طفرة المبيعات التي حققتها المجموعة، حيث تضاعفت من 23.3 ألف سيارة في 2024 لتصل إلى 54.3 ألف سيارة في 2025، وهو ما يعكس:

  1. استقرار سعر الصرف: الذي أتاح للوكلاء تخطيطاً أفضل لعمليات الاستيراد والتسعير.
  2. نمو مبيعات النقل: تضاعفت مبيعات سيارات شيفروليه النقل (الدبابة والجامبو) من 12 ألف إلى 24 ألف وحدة.
  3. انفتاح السوق: دخول ماركات صينية جديدة بكثافة (أكثر من 110 طرازات جديدة في 2025) زاد من حدة المنافسة وفرض واقعاً جديداً على الماركات الأوروبية.

​السيارات الكهربائية والهجينة.. أين نُبحر؟

​بينما تحتفل المجموعة بإطلاق “كابتيفا” و”سبارك” الكهربائيتين، يرى منصور أن:

  • الحل الهجين (Hybrid): هو الأكثر واقعية حالياً في مصر لصعوبات البنية التحتية للشحن.
  • المستهدف: الوصول بحصة سيارات الطاقة الجديدة (كهربائية وهجينة) إلى 15% من إجمالي السوق المصري خلال السنوات المقبلة، ارتفاعاً من 5-6% حالياً.

​خلاصة المشهد: هدوء يسبق الصعود؟

​يشير التقرير إلى أن المستهلك الذي ينتظر “انخفاضات كبرى” قد فاته القطار؛ فالسوق الآن يتجه نحو “التسعير العادل” الذي يعكس كلفة الإنتاج واللوجستيات. ومع انتهاء المخزونات التي خضعت للتخفيضات الكبرى، قد يشهد النصف الثاني من 2026 ضغوطاً تضخمية تدفع الأسعار نحو الارتفاع التدريجي، مما يجعل الربع الأول من العام “فرصة ذهبية” للشراء قبل موجة الصعود المرتقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com