قفزة مفاجئة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا وسط اضطرابات اقتصادية

بقلم: رحاب أبو عوف
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأحد 1 فبراير 2026، حيث سجلت الأوقية نحو 4891 دولارًا، بالتزامن مع الإجازة الأسبوعية للسوق المحلي، في ظل حالة من التقلبات الحادة التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، متأثرًا بتطورات اقتصادية وسياسية عالمية.
وعلى الصعيد المحلي، واصلت أسعار الذهب تسجيل زيادات واضحة، رغم تذبذب الأسواق العالمية، إذ بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7771 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 حوالي 6800 جنيه للجرام، في حين وصل سعر عيار 18 إلى نحو 5828 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب قرابة 54 ألفًا و400 جنيه.
ويرجع هذا الارتفاع إلى حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق العالمية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على واردات السيارات والأخشاب والأدوية القادمة من كوريا الجنوبية، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ودفعهم إلى التوجه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما ساهمت التوترات التجارية المتصاعدة وارتفاع معدلات التضخم عالميًا في زيادة الإقبال على الذهب، باعتباره أحد الأصول الأكثر أمانًا في فترات الأزمات الاقتصادية والمالية، لا سيما مع تراجع الثقة في أداء بعض العملات الرئيسية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين قد يدعم بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات استمرار التذبذب في الأسعار محليًا، تبعًا للتغيرات العالمية وتحركات السوق الدولية.
في ظل اضطرابات الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات التجارية، يواصل الذهب جذب أنظار المستثمرين كأحد أبرز الملاذات الآمنة.
من رأيك:
الارتفاع الحالي في أسعار الذهب يعكس حالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية، ما يجعل الاستثمار فيه خيارًا آمنًا نسبيًا، لكنه يتطلب حذرًا في ظل التذبذبات السريعة التي قد تشهدها الأسعار خلال الفترة المقبلة.



