حريق يلتهم مخيماً للنازحين في شمال دارفور وتدمير 142 مأوى

بقلم : صباح فراج
شهدت ولاية شمال دارفور فصلاً جديداً من فصول المعاناة، حيث اندلع حريق هائل في أحد مخيمات النازحين، محولاً مئات المآوي إلى رماد في لحظات معدودة. النيران التي انتشرت بسرعة فائقة وسط بيئة تفتقر لأبسط مقومات السلامة، لم تترك للنازحين فرصة لإنقاذ ما تبقى من مدخراتهم البسيطة، ليزداد المشهد الإنساني تعقيداً في منطقة تعاني أصلاً من ويلات النزوح المستمر.
بالأرقام: تفاصيل الكارثة التي شردت العشرات في لمح البصر
كشفت الإحصائيات الميدانية الأولية عن حجم الدمار الذي خلفه الحريق، حيث تسببت ألسنة اللهب في تدمير 105 مآوٍ بشكل كلي، مما جعل عشرات الأسر بلا غطاء أو مأوى في العراء. كما طالت الأضرار 37 مأوى بشكل جزئي، وهو ما يرفع حصيلة الأسر المتضررة إلى مستويات تستدعي تدخلاً إغاثياً عاجلاً لإنقاذ الموقف ومنع تفاقم الأزمة المعيشية لهؤلاء النازحين.
نداء استغاثة من قلب الرماد: نازحو دارفور يواجهون المجهول
وسط حالة من الحزن والذهول، يواجه المتضررون من الحريق في غربي السودان واقعاً مأساوية، حيث فقدوا “المنزل البديل” الذي كان يأويهم من ظروف الحرب. وتتعالى الصرخات الآن بضرورة تحرك المنظمات الإنسانية والجهات المسؤولة لتوفير بدائل سريعة للمأوى، وتأمين الاحتياجات الأساسية من غداء وكساء للأسر التي باتت تفترش الأرض وتلتحف السماء بعد أن التهم الحريق كل ما تملك.