في مؤتمر “حقوق المرأة” بمنظمة التعاون الإسلامي.. البابا تواضروس: ختان الإناث “جريمة جهل” والكنيسة تتبنى خطاب الاستنارة

بقلم: صباح فراج
تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رفيع المستوى ضم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية حقوق المرأة”، الذي ينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة.
التطرف والوسطية.. درع حماية المجتمع
في كلمة مسجلة بثت روح التسامح، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن مكافحة التطرف تبدأ من العودة إلى “الشخصية المصرية الوسطية”. وأشار قداسته إلى أن هذا النهج المعتدل هو الحصان الرابح دائماً في حماية نسيج المجتمع المصري، مؤكداً أن الاستنارة هي العدو الأول للأفكار الهدامة.
مواجهة الموروثات الخاطئة: “الختان” والزواج المبكر
بلهجة حاسمة، تناول قداسة البابا قضيتين تمسان كرامة الفتاة المصرية:
- ختان الإناث: وصفه قداسته بـ “العادة السيئة والمرفوضة تماماً”، مؤكداً أنها نتاج الجهل واعتداء صارخ على الطفولة، ولها آثار نفسية وصحية لا تُمحى، مشدداً على بطلانها قانونياً وطبياً.
- الزواج المبكر: دعا إلى ضرورة مناهضته كجزء من التوعية المجتمعية الشاملة، باعتباره اغتيالاً لمستقبل الفتيات.
المرأة “نظير مساوٍ”.. فلسفة التعليم الكنسي
أرسى البابا تواضروس قاعدة إيمانية وإنسانية هامة، موضحاً أن الله خلق المرأة لتكون “معيناً ونظيراً للرجل”، وهو ما يعني المساواة التامة في الكرامة والحقوق. وأوضح أن المناهج الكنسية والعظات تهدف بالأساس إلى:
- نشر الوعي وإرشاد الإنسان لما فيه صالح المجتمع.
- تعزيز مفهوم حقوق الإنسان بوجه عام وحقوق المرأة بوجه خاص.
- دعوة المؤسسات التعليمية والإعلامية لمشاركة الكنيسة والمسجد في هذه “المسؤولية الوطنية”.
ملاحظة من الكاتبة:
إن تكاتف القيادات الدينية في هذا المؤتمر الدولي يبعث برسالة للعالم أجمع؛ أن مصر تقود ثورة فكرية لتصحيح المفاهيم، وأن “حقوق الفتاة” ليست ترفاً، بل هي جوهر الأديان وأساس بناء الأمم المستنيرة.
شاركينا برأيك:
بين المدرسة والإعلام ودور العبادة.. من هو الطرف الأكثر تأثيراً في رأيك للقضاء نهائياً على الموروثات الخاطئة ضد الفتيات؟



