مقتل سيف الإسلام القذافي في الزنتان.. غموض يكتنف الحادث ونفي رسمي للضلوع في العملية

بقلم: محمود ناصر جويده
شهدت الساحة الليبية تطوراً دراماتيكياً ومفاجئاً اليوم، عقب توارد أنباء مؤكدة عن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، إثر هجوم مسلح استهدف مقر إقامته في ضواحي مدينة الزنتان بالجبل الغربي. وتأتي هذه الواقعة لتضع البلاد أمام منعطف أمني وسياسي جديد، وسط تضارب الأنباء حول هوية الجهة المنفذة والظروف الدقيقة للعملية التي جرت في ساعات متأخرة.
ووفقاً لمصادر مقربة من عائلة القذافي وتصريحات لمستشاره السياسي عبدالله عثمان، فإن الهجوم نفذته مجموعة مسلحة قامت بتعطيل منظومات المراقبة قبل اقتحام محيط المنزل. وذكرت المصادر أن اشتباكات عنيفة اندلعت في الموقع، حاول خلالها سيف الإسلام التصدي للمهاجمين قبل أن يصاب بإصابة قاتلة أودت بحياته. فيما أكد الفريق السياسي التابع له نبأ الوفاة رسمياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بدقة لاستهداف الشخصية الأبرز في النظام السابق والمطلوبة دولياً ومحلياً.
من جهة أخرى، سارع اللواء 444 قتال، التابع لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلى إصدار بيان رسمي ينفي فيه جملة وتفصيلاً أي صلة له بالحادث. وأكد اللواء عدم وجود أي عناصر تابعة له داخل النطاق الجغرافي لمدينة الزنتان، مشدداً على أن وحداته غير معنية بالصراعات المسلحة التي تشهدها المنطقة حالياً. وتزامن هذا النفي مع تقارير ميدانية تفيد بأن المواجهات نشبت بين تشكيلات مسلحة محلية داخل الزنتان إثر محاولة فاشلة لاعتقاله وتطور الموقف إلى تصفية جسدية.
يُذكر أن سيف الإسلام القذافي، المولود في عام 1972، ظل طيلة العقد الأخير رقماً صعباً في المعادلة الليبية رغم احتجازه الطويل وتواريه عن الأنظار. وكان قد أعلن عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي تعثرت مراراً، مما جعله محوراً للتوازنات والتحالفات السياسية المتغيرة. ويطرح رحيله بهذا الشكل تساؤلات حادة حول مستقبل أنصاره (الخضر) في العملية السياسية القادمة، ومدى قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة على تداعيات هذا الاغتيال في منطقة الغرب الليبي المكتظة بالفصائل المسلحة.



