ماليزيا تُغلق أبوابها نهائيًا أمام نفايات العالم الإلكترونية.. قرار فوري يضع حدًا للتلوث والفساد

كتبت /نجلاء فتحى
أعلنت السلطات الماليزية فرض حظر كامل وفوري على استيراد النفايات الإلكترونية، مؤكدة أن البلاد لن تكون بعد اليوم مكبًا لنفايات العالم، في خطوة حاسمة لحماية البيئة والصحة العامة.
وأوضحت مفوضية مكافحة الفساد الماليزية، في بيان رسمي، أن استيراد النفايات الإلكترونية أصبح ضمن فئة الحظر التام دون استثناءات، ما يعني سحب الصلاحيات السابقة التي كانت تمنح لوزارة البيئة للسماح بدخول بعض أنواع هذه النفايات.
ويأتي القرار بعد سنوات من مطالبات نشطاء البيئة بوقف استيراد النفايات الإلكترونية، التي تشمل أجهزة كمبيوتر وهواتف وأجهزة كهربائية تحتوي على معادن ثقيلة خطيرة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للتربة والمياه الجوفية في حال التخلص منها بطرق غير آمنة.
وتزامن الحظر مع توسيع التحقيقات في قضايا فساد مرتبطة بإدارة النفايات الإلكترونية، حيث احتجزت هيئة مكافحة الفساد خلال الأيام الماضية عددًا من المسؤولين البيئيين بتهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة والتربح غير المشروع، فيما تعهدت وزارة الداخلية بتشديد الرقابة على الموانئ والتصدي لمحاولات تهريب هذه النفايات إلى البلاد.
وكانت ماليزيا قد صادرت خلال السنوات الأخيرة مئات الحاويات المشتبه في احتوائها على نفايات إلكترونية مستوردة، وأعادت العديد منها إلى الدول المصدّرة، بعد اكتشاف مخالفات جسيمة لقوانين البيئة.
ويُنظر إلى القرار الجديد باعتباره نقطة تحول في سياسة ماليزيا البيئية ورسالة واضحة للعالم بأن حماية البيئة لم تعد خيارًا، بل أولوية وطنية لا تقبل التهاون.
سؤال للقارئ
هل تنجح هذه الخطوة في وقف تجارة النفايات الإلكترونية عالميًا، أم تبحث الدول المصدرة عن أسواق جديدة للتخلص من مخلفاتها؟

