العدالة الصحية في مائدة حماة الوطن بالأقصر: التأمين الشامل مشروع يستثمر في الإنسان

كتب/ عبد الرحيم محمد
في حوار وطني مسؤول يعكس تكاتف القوى السياسية والتنفيذية لبناء مستقبل صحي آمن، شاركت القيادات الصحية في المائدة المستديرة التي نظمها حزب “حماة الوطن” تحت عنوان “التأمين الصحي الشامل.. مستقبل صحة مصر”. شهد اللقاء حضوراً رفيع المستوى من قيادات الحزب وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لمناقشة مستجدات المشروع القومي الأضخم في تاريخ الرعاية الصحية، والذي يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في كافة المحافظات، وعلى رأسها الأقصر التي تعد نموذجاً رائداً في تطبيق المنظومة.
100 مليون خدمة طبية ومؤشرات رضا تتجاوز 82%
استعرض اللقاء الإنجازات الملموسة التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث كشفت المؤشرات عن تقديم أكثر من 100 مليون خدمة طبية للمواطنين بجودة عالية، وهو ما انعكس على مستويات الرضا التي تخطت حاجز 82%. وأكد المشاركون أن هذه الأرقام تعكس نجاح الدولة في الاستثمار في الإنسان المصري، وتحويل الرؤية الاستراتيجية “مصر 2030” إلى واقع ملموس يحمي الأسر من أعباء المرض، مع الإشادة بتجربة الأقصر في تقديم نموذج يحتذى به في كفاءة الخدمة.
طب الأسرة والمرحلة الثانية.. المنيا على أعتاب الانطلاق
سلطت المائدة المستديرة الضوء على الدور المحوري لـ “طب الأسرة” والرعاية الأولية، باعتبارها البوابة الرئيسية للمنظومة، حيث تمثل حالياً أكثر من 73% من إجمالي الخدمات، مع خطة طموحة لرفع هذه النسبة إلى 80%. كما تناول اللقاء جاهزية البنية التحتية لانطلاق المرحلة الثانية من المنظومة في محافظة المنيا، لخدمة نحو 6.5 مليون مواطن، في إطار تكامل الجهود لتعميم التغطية الصحية الشاملة وتكرار نجاحات المحافظات التي شملتها المرحلة الأولى مثل الأقصر وبورسعيد.
عائدات بالمليارات وطفرة في السياحة العلاجية
أظهر الحوار كفاءة التشغيل المالي والإداري للهيئة، حيث نجحت في تعظيم مواردها الذاتية لتصل إلى 12 مليار جنيه، مما يضمن استدامة المشروع. ولم يقتصر النجاح على النطاق المحلي، بل امتد ليعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لـ “السياحة العلاجية”، باستقبال أكثر من 35 ألف مريض دولي، وهو ما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة لمحافظات سياحية كبرى مثل الأقصر، من خلال دمج الخدمات الطبية العالمية بالجاذبية السياحية للمدينة.
تكامل الأدوار بين الأحزاب والقطاع الخاص لاستدامة المنظومة
شدد المشاركون على أن نجاح “مشروع الوطن” يتطلب تكامل الأدوار مع الأحزاب السياسية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني لترسيخ الوعي الصحي. وأجمع الحاضرون في ختام المائدة المستديرة على أن التكاتف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق نقلة نوعية في جودة الحياة الصحية، مؤكدين المضي قدماً بخطى واثقة لاستكمال مسيرة الإصلاح الصحي الشامل بكافة ربوع الوطن.