عقارات 2026.. كيف يمهد “خفض الفائدة” الطريق لتعافي الاقتصاد وانتعاش الطلب

بقلم: مي أبو عوف
في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، يبرز القطاع العقاري كأحد أكبر المستفيدين من سياسة التيسير النقدي التي تتبعها الدولة. ومع الخفض المتتالي لأسعار الفائدة، بدأت ملامح تحسن ملحوظ تظهر على المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، مما يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في السوق المحلي.
تراجع الفائدة.. شهادة ثقة في استقرار الاقتصاد
في تصريحات خاصة لـ«المال»، أكد الدكتور محمد القاضي، الرئيس التنفيذي لشركة نورم للاستشارات العمرانية، أن وصول أسعار الفائدة إلى مستويات تقارب 8.25% خلال عامي 2025 و2026 يعد مؤشراً قوياً على دخول الاقتصاد المصري مرحلة الاستقرار.
وأوضح القاضي أن هذا التوجه يعكس رغبة الدولة الجادة في دعم الاستثمار وتصحيح آليات السوق، خاصة مع الرؤية التحفيزية التي يتبناها التشكيل الوزاري الجديد لتمكين القطاع الخاص وإعادة ضبط المسار الاقتصادي.
العقار كبديل استراتيجي للودائع البنكية
أشار القاضي إلى أن انخفاض العائد على الودائع البنكية سيؤدي حتماً إلى تحول في سلوك المستثمرين، حيث:
- إعادة توجيه المدخرات: سيتجه المدخرون نحو الأصول البديلة، وعلى رأسها العقارات كونه الملاذ الآمن تاريخياً.
- زيادة الطلب: من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في معدلات الطلب، ما قد يتبعه تحرك في الأسعار.
- انتعاش موسمي: يتزامن هذا التأثير مع اقتراب موسم الصيف، الذي يرفع زخم المبيعات خاصة في مناطق الجذب السياحي مثل الساحل الشمالي.
تحدي الاستدامة: الإنتاج هو الحل
ورغم التفاؤل، شدد القاضي على أن الحفاظ على توازن السوق يتطلب زيادة معدلات الاستثمار والإنتاج، باعتبارهما الركيزة الأساسية لاحتواء أي ضغوط تضخمية ومنع الارتفاعات السعرية المبالغ فيها.
تحليل خاص: رؤية مستقبلية للسوق
من المتوقع أن يشهد السوق العقاري حالة من النشاط المتدرج مدفوعاً بتحسن الثقة الاقتصادية. إلا أن استدامة هذا الزخم ستظل مرهونة بقدرة الحكومة على دعم المعروض وزيادة الإنتاج، لضمان نمو حقيقي لا يعتمد فقط على المضاربات السعرية.



