رسائل تهدئة بين الكوريتين.. سول تفتح باب استعادة الثقة مع بيونغ يانغ بعد أزمة “المسيّرات”

كتبت/ نجلاء فتحي
في خطوة وصفت بأنها “غصن زيتون” دبلوماسي، أعرب المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، عن تطلعه الجاد لإعادة بناء الثقة المتبادلة مع الجارة الشمالية واحتواء التوترات المتصاعدة. تأتي هذه التصريحات في أعقاب بيان لافت من بيونغ يانغ تفاعلت فيه بإيجابية مع اعتذار “سول” الضمني حول حوادث توغل طائرات مسيّرة مدنية داخل أراضيها.
اعتراف “معقول” واحتواء للأزمة
بدأ فتيل الأزمة بالانحسار بعد تقييم سول لتصريحات وزير الوحدة الكوري الجنوبي جونغ دونغ-يونغ، الذي عبر عن أسفه حيال واقعة إرسال طائرات مسيّرة إلى الشمال. هذا الموقف قوبل بترحيب حذر من بيونغ يانغ التي وصفته بأنه «تصرف معقول»، مطالبة الحكومة الكورية الجنوبية باتخاذ تدابير حاسمة لضمان عدم تكرار الخروقات.
استراتيجية سول: التواصل المباشر هو الحل
ونقلت وكالة “يونهاب” عن مسؤول رئاسي رفيع المستوى تأكيده على عدة نقاط محورية لاستعادة الاستقرار:
- تخفيف التوتر: عبر فتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين العاصمتين.
- ضبط النفس: ضرورة امتناع الجانبين عن أي خطوات استفزازية تقوض “السلام الهش”.
- المسؤولية المشتركة: الإشارة إلى حوادث التسلل في يناير وسبتمبر الماضيين كدروس لتعزيز الرقابة الحدودية.
أفق الحوار في عهد “لي جيه ميونغ”
يرى مراقبون أن هذا التبادل الإيجابي للرسائل يمثل مؤشراً قوياً على رغبة إدارة الرئيس لي جيه ميونغ في إحياء مسار الحوار العالق. وتهدف هذه التحركات إلى:
- تقليل فرص الصدام العسكري العرضي.
- فتح صفحة جديدة ترتكز على التعاون الاقتصادي والأمني.
- نزع فتيل الأزمات العالقة التي تسببت فيها الأنشطة المدنية والعسكرية الحدودية.
سؤال للقارئ
هل تنجح خطوات التهدئة الحالية في فتح حوار دائم ومستدام بين الكوريتين، أم أنها مجرد “استراحة محارب” وتهدئة مؤقتة تفرضها الظروف الراهنة؟



