مصر مباشر - الأخبار

وداعاً “محامي الدولة المصرية”.. السيد البدوي ينعى الدكتور مفيد شهاب: رحل بطل “طابا” وصوت الحكمة والقانون

كتبت: هند الهواري

​بمشاعر يملؤها الحزن والتقدير، نعى الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد الأسبق، الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، الذي غيبه الموت اليوم 15 فبراير 2026، واصفاً إياه بـ “حصن القانون المصري” والمدافع الصلب عن تراب الوطن، تاركاً خلفه إرثاً أكاديمياً وسياسياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأمة المصرية.

طابا.. الملحمة التي خلدت اسم مفيد شهاب

​أكد الدكتور السيد البدوي في برقية نعيه أن التاريخ المصري سيقف طويلاً أمام الدور البطولي للدكتور مفيد شهاب في معركة استرداد طابا. فقد كان الفقيد أحد أبرز جنود “اللجنة القومية للدفاع عن طابا”، حيث نجح ببراعته الفائقة في القانون الدولي ودبلوماسيته الرفيعة في انتزاع الحق المصري من بين براثن التحكيم الدولي، ليعلن للعالم أن “مصر لا تفرط في ذرة رمال واحدة”.

رجل الدولة.. من جامعة القاهرة إلى الحقائب الوزارية

​استعرض البدوي المسيرة الحافلة للفقيد، مشيراً إلى أنه كان مدرسة فريدة في الإدارة والسيادة:

  • الأكاديمي البارز: دوره الاستثنائي في رئاسة جامعة القاهرة والحفاظ على هيبتها العلمية.
  • السياسي المحنك: بصماته الواضحة في وزارات التعليم العالي، والشؤون القانونية، والمجالس النيابية.
  • المرجع القانوني: ظل حتى لحظاته الأخيرة المرجع الأول والأساس في الأزمات القانونية الدولية الشائكة التي واجهت الدولة.

رحيل “صوت الحكمة” في السياسة المصرية

​أوضح رئيس حزب الوفد الأسبق أن الفقيد لم يكن مجرد مسؤول، بل كان نموذجاً يُحتذى به في إعلاء كلمة القانون والتمسك بالثوابت الوطنية بعيداً عن الصراعات الحزبية. وأشار إلى أن علاقة الراحل بالوسط السياسي المصري كانت تتسم بالاحترام المتبادل، حيث كان يُنظر إليه دوماً كـ “صمام أمان” وعقل راجح يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار.

وجهة نظر “هند الهواري”:

​”أرى أن رحيل الدكتور مفيد شهاب ليس مجرد فقدان لقامة قانونية، بل هو غياب لواحدة من أهم ‘القوى الناعمة’ التي دافعت عن حدود مصر بالعلم والوثائق والمنطق. إن أفضل تكريم لهذه الشخصية الوطنية الفذة هو تدريس ‘ملحمة طابا’ وتجربته القانونية للأجيال القادمة، ليعرفوا أن استعادة الأرض لا تكون بالسلاح فقط، بل بالعقول المستنيرة التي تتقن فن الحفاظ على السيادة. رحم الله فقيد مصر بقدر ما قدم لترابها.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى