مصر مباشر - الجريمة

مطبعة “بولاق الدكرور” المشبوهة.. كيف أسقطت تكنولوجيا الداخلية “إمبراطور” العملات المزيفة؟

بقلم: إيناس محمد

​في ضربة أمنية جديدة تعكس يقظة الأجهزة التكنولوجية في مواجهة الجرائم المستحدثة، نجحت وزارة الداخلية في الكشف عن نشاط إجرامي خطير تخصص في تزوير العملات الوطنية وتزييف المحررات الرسمية. حيث تمكنت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات من ضبط أحد الأشخاص بالجيزة، اتخذ من منصات التواصل الاجتماعي ستاراً لترويج العملات المقلدة بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.

​تفاصيل الواقعة: فخ الافتراضي يتحول لواقع

​بدأت الواقعة برصد دقيق من قِبل تحريات قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي أكدت قيام (عامل، مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور) بإدارة نشاط إجرامي واسع النطاق في تزوير وتقليد العملات المحلية. وأشارت المعلومات إلى أن المتهم استغل خبرته التقنية في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة لعرض وترويج هذه العملات على الراغبين في شرائها.

​وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، قامت مأمورية أمنية باستهدافه بمحل إقامته، حيث أسفرت المداهمة عن ضبطه وبحوزته “ترسانة” من أدوات التزييف:

  • أجهزة تقنية: جهاز “لاب توب” وهاتف محمول، وبفحصهما فنياً تبيّن احتواؤهما على دلائل ومحادثات تؤكد نشاطه في التزوير.
  • أدوات التزييف: طابعة ألوان حديثة، وكميات من أوراق الطباعة المجهزة لفئات مالية محددة.
  • المضبوطات: مبالغ مالية من العملات المحلية “المقلدة” التي كانت معدة للتداول بالفعل.

​اعترافات المتهم والربط القانوني

​بمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والضبط، أدلى بـ اعترافات المتهم والربط القانوني لنشاطه، حيث أقرّ تفصيلياً باستخدامه للمعدات المضبوطة في محاكاة العملات الورقية الرسمية بدقة، بقصد ترويجها عبر الإنترنت لجني أرباح سريعة بطرق غير قانونية، مستغلاً جهل البعض بكيفية التمييز بين العملة الحقيقية والمزيفة.

​تأتي هذه العملية في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لحماية الاقتصاد الوطني وضبط مرتكبي جرائم التزوير التي تستهدف تقويض الثقة في المحررات والعملات الرسمية. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

شاركنا برأيك:

“كيف يمكن للمواطنين حماية أنفسهم من الوقوع ضحية للعملات المقلدة التي يتم ترويجها عبر الإنترنت؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى