العمليات السيبرانية كأداة داعمة في النزاعات الحديثة

نور عبدالقادر
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في استخدام العمليات السيبرانية لدعم التحركات العسكرية، حيث تلعب أدوات المراقبة الرقمية والتشويش الإلكتروني دورًا متزايدًا في إرباك الخصوم وتعطيل قدراتهم على التنسيق والرد الفعّال.
تقارير تحليلية أشارت إلى أن اختراق الشبكات الداخلية للاتصالات وأنظمة الاستشعار، بالإضافة إلى استخدام البيانات المستقاة من كاميرات المراقبة وشبكات الهواتف المحمولة، يُسهم في جمع المعلومات الاستخباراتية قبل أي تحرك ميداني.
كما يتم توظيف التقنيات الرقمية لإرسال رسائل تحفيزية أو إعلامية للفئات المستهدفة، في ما يُعرف بالحملات النفسية الرقمية، بهدف التأثير على الرأي العام أو تقليل فعالية الدعم اللوجستي للخصم.
ويشير خبراء إلى أن فاعلية هذه العمليات تعتمد على نطاق الشبكات المستهدفة والبنية التحتية الرقمية، وأن تأثيرها الفعلي على الأرض قد يكون محدودًا في بعض الحالات، رغم الدعاية الإعلامية المكثفة حول دورها.
توضح هذه التطورات كيف أصبح الاعتماد على التكنولوجيا السيبرانية جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات الصراعات الحديثة، مع الحاجة إلى فهم متوازن بين الجوانب التقنية والإعلامية.



