بمساحة 500 فدان.. “تلال الفسطاط” تستعد للتشغيل التجريبي بعد رمضان و”مدبولي” يتابع إحياء وجه القاهرة التاريخي

بقلم: مي أبو عوف
القاهرة | في خطوة تقترب بالعاصمة من استعادة رونقها التاريخي كمركز إشعاع ثقافي وسياحي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لمتابعة اللمسات النهائية لمشروعات تطوير القاهرة الكبرى. وجاء “مشروع حدائق تلال الفسطاط” على رأس أولويات الاجتماع، حيث أعلنت الحكومة عن اقتراب بدء التشغيل التجريبي لهذا الصرح البيئي والسياحي العملاق.
تلال الفسطاط.. وجهة عالمية على أرض مصرية
استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، الموقف التنفيذي للمشروع الذي يعد الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، مؤكدة أن نسب الإنجاز بلغت مراحلها النهائية:
- التجهيزات الإنشائية: وصلت نسبة تنفيذ البوابات والأسوار إلى 98%.
- المناطق الترفيهية: المشروع يضم 8 مناطق رئيسية تشمل (المنطقة الثقافية، النهر، النادي المصري القاهري، منطقة المغامرة، الحدائق التراثية، والأسواق).
- الإدارة والتشغيل: كراسة الطرح لإدارة المشروع جاهزة بالفعل، وهناك عروض فنية ومالية من شركات كبرى تتنافس على الإدارة لضمان تقديم خدمة تضاهي المعايير العالمية.
أجندة احتفالية.. التشغيل التجريبي في العيد وذكرى تحرير سيناء
كشف المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، عن خطة طموحة للترويج للمشروع؛ حيث سيتم استغلال فترة ما بعد شهر رمضان 2026 لإقامة سلسلة من الفعاليات:
- مهرجان العيد والربيع: لإتاحة الفرصة للجمهور لاستكشاف الحديقة لأول مرة.
- احتفالات عيد تحرير سيناء: تنظيم فعاليات وطنية وثقافية كبرى داخل أروقة الحديقة.
المسار السياحي المتكامل وإحياء وسط البلد
لم يقتصر الاجتماع على الفسطاط فحسب، بل ناقش رئيس الوزراء استراتيجية “الربط السياحي”؛ حيث سيتم دمج الحديقة في مسار واحد يضم (متحف الحضارة، جامع عمرو بن العاص، ومجمع الأديان).
كما تطرق الاجتماع إلى “خطة إحياء القاهرة الخديوية”، والتي تشمل:
-
- استكمال تطوير ميادين التحرير وطلعت حرب.
- إعادة إحياء حديقة الأزبكية التاريخية.
- التوسع في مراحل مشروع ممشى أهل مصر ليمتد على طول ضفاف النيل.
رؤية تحليلية: مشروع “تلال الفسطاط” ليس مجرد حديقة عامة، بل هو “عملية جراحية تجميلية” في قلب القاهرة القديمة، حولت منطقة عشوائية (بطن البقرة سابقاً) إلى أكبر متنفس أخضر في العاصمة. إن ربط هذا المشروع بالمعالم الدينية والأثرية المجاورة سيخلق “مثلثاً ذهبياً” للسياحة الثقافية، مما يحول القاهرة من مدينة “ترانزيت” إلى وجهة إقامة سياحية ممتدة، وهو ما يتماشى تماماً مع طموحات رؤية مصر 2030.



