سماء الشرق الأوسط ملتهبة.. كيف عصفت الحرب على إيران باستقرار الطيران العالمي وشحنات الوقود

كتبت: نجلاء فتحي
يواجه قطاع الطيران المدني والشحن الجوي العالمي واحدة من أعقد أزماته منذ سنوات، مع تصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران. ولم تتوقف التداعيات عند حدود المنطقة، بل امتدت لتربك سلاسل الإمداد العالمية وتدفع تكاليف التشغيل والوقود إلى مستويات قياسية، وسط حالة من الضبابية تسيطر على حركة الملاحة الجوية الدولية.
زلزال في أسواق النفط وتكاليف التشغيل
أفادت تقارير اقتصادية، تصدرتها شبكة CNBC الأمريكية، بأن شركات الطيران الكبرى باتت ترزح تحت ضغوط مالية هائلة. فقد أدت الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى قفزات مفاجئة في أسعار النفط، مما رفع فاتورة وقود الطائرات (Jet Fuel) إلى مستويات تهدد ربحية الشركات وتجبرها على زيادة أسعار التذاكر.
اضطراب المسارات وإغلاق الأجواء
أدت المخاوف من التعرض لهجمات صاروخية إلى تغييرات دراماتيكية في خارطة الملاحة:
- إغلاق احترازي: أعلنت دول مثل أذربيجان إغلاق أجزاء من مجالها الجوي المحاذي لإيران.
- تغيير المسارات: اضطرت الطائرات لاتخاذ مسارات أطول وأكثر أماناً، مما استوجب التزود بكميات إضافية من الوقود والتوقف الاضطراري في مطارات وسيطة.
- شلل الشحن الجوي: تأثرت عمليات نقل السلع الحساسة وقطع غيار الطائرات، مما أدى لتعطل سلاسل الإمداد العالمية.
مطار دبي.. مؤشر التعافي الحذر
رصدت منصة Flightradar24 المتخصصة في تتبع حركة الطيران، تضاعف عدد الرحلات المغادرة من مطار دبي الدولي بنهاية يوم الخميس الماضي. ورغم أن هذا يشير إلى عودة تدريجية للنشاط في أحد أزحم مطارات العالم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الحركة لا تزال بعيدة عن معدلاتها الطبيعية، وأن التعافي الكامل مرتبط بتهدئة الأوضاع العسكرية.
هروب جماعي وضغوط مالية
في ظل الأزمة، تسارعت الحكومات لتنظيم رحلات إجلاء لعشرات الآلاف من رعاياها العالقين، بينما تعرضت أسهم شركات الطيران في البورصات العالمية لهزات عنيفة نتيجة مخاوف المستثمرين من استطالة أمد الصراع، وتفاوت قدرة الشركات على “التحوط” ضد تقلبات أسعار الطاقة.



