منار خالد: النقد الفني شغف قبل أن يكون مهنة.. وتجربة تحكيمية جديدة في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

كتبت / آية سالم
تُعد الناقدة الفنية منار خالد واحدة من الأصوات النقدية البارزة في مجال الدراما والسينما، حيث درست الدراما والنقد بكلية الآداب – جامعة عين شمس، وحصلت على دراسات عليا من المعهد العالي للنقد الفني، وامتدت مسيرتها لتشمل الكتابة في عدد من المنصات والمجلات الثقافية والفنية داخل مصر والعالم العربي.
وقد نشرت منار خالد أعمالًا نقدية في منصات مثل رصيف 22، مشهد واحد، حيز، ميزان، مجلة إبداع، ومجلة الثقافة الجديدة، إلى جانب إسهامات بحثية نُشرت دوليًا في إسبانيا، ما يعكس حضورها الأكاديمي والنقدي المتنوع.
كما شاركت في تقديم ورش نقد فني في مؤسسات ثقافية وجامعات، من بينها معهد جوته وكلية الإعلام بجامعة بني سويف، إلى جانب مشاركتها في تغطيات وكتابة النشرات النقدية لعدد من المهرجانات السينمائية مثل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إضافة إلى إسهامها في كتاب “سينما النضال الاجتماعي” للكاتب ستيف جيمس، الصادر ضمن فعاليات مهرجان الإسماعيلية السينمائي.

وعلى مستوى التحكيم، شاركت منار خالد في لجان تحكيم وقراءة في عدد من المهرجانات، من بينها مهرجان القاهرة للفيلم القصير ومهرجان إبداع لجامعات مصر، كما كانت عضوًا في لجنة قراءة وتحكيم بالهيئة الملكية الأردنية للأفلام، ما يعكس خبرة واسعة في تقييم التجارب السينمائية المختلفة.
وفي مشاركتها الأولى ضمن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أعربت منار خالد عن سعادتها بالتواجد داخل الحدث، مؤكدة أنها كانت تتطلع منذ فترة لحضور المهرجان الذي وصفته بأنه تطور بشكل كبير منذ انطلاقه حتى أصبح واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في مصر وذو حضور دولي لافت.

وأشادت بالدور الذي يلعبه المهرجان في دعم صناعة الفيلم القصير، معتبرة أنه مساحة مهمة لصناع الأفلام الذين يقدمون أعمالهم بدافع الشغف الفني بعيدًا عن الاعتبارات التجارية، مؤكدة أن “الفن للفن” يظل جوهر هذه التجربة.
وحول تجربتها كعضو لجنة تحكيم، أوضحت أنها تتعامل مع الأفلام دون أي تصورات مسبقة، وتترك مساحة كاملة للتفاعل النقدي والتحليل الفني لكل عمل، وصولًا إلى مناقشات جماعية مع أعضاء اللجان للوصول إلى قرارات التحكيم.
كما أشارت إلى أنها تشارك هذا العام في لجنتين داخل المهرجان، هما لجنة جائزة سمير فريد لنقاد السينما المصريين، ولجنة أفلام الذكاء الاصطناعي، موضحة أن التحدي الأكبر في التحكيم يتمثل في تنوع الأعمال الجيدة وصعوبة المفاضلة بينها، خاصة مع وجود أفلام تستحق التقدير جميعها.
وأكدت أن التحكيم السينمائي لا يقوم على رأي مطلق، بل على نقاشات ثرية بين أعضاء اللجنة وصناع الأفلام، تسهم في توسيع الرؤية النقدية وتعميق فهم التجارب السينمائية المختلفة.



