العاصفة في قلب الحدث.. صواريخ الإحتلال تلاحق قرى القطاع الشرقي

بقلم : صباح فراج
عاش القطاع الشرقي في جنوبي لبنان ليلة دموية تحت وطأة سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة، استهدفت عدة بلدات في هجوم وُصف بأنه الأوسع نطاقاً منذ أيام. الصواريخ التي انهمرت بكثافة حولت القرى الوادعة إلى ساحات مشتعلة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان لتغطي سماء المنطقة، وسط حالة من الاستنفار الشديد. هذا التصعيد الميداني يعكس نية واضحة لتوسيع رقعة المواجهة، محولاً الخطوط الخلفية للقرى الحدودية إلى جبهة مشتعلة لا تهدأ فيها أصوات الانفجارات.
الأرض المحروقة.. غارات مكثفة تستهدف عمق البلدات الجنوبية
لم تكن الغارات مجرد ضربات عابرة، بل جاءت ضمن إستراتيجية “الأرض المحروقة” التي طالت الأحياء السكنية والأطراف الحرجية لبلدات القطاع الشرقي. الهجمات المتتالية أحدثت دماراً واسعاً في الممتلكات والبنى التحتية، مما أدى إلى حالة من الذعر بين الأهالي الصامدين. وتأتي هذه السلسلة من الغارات في ظل تحليق مكثف للطيران المسير والحربي، الذي لم يغادر الأجواء، مما يجعل كل تحرك على الأرض هدفاً محتملاً، ويزيد من تعقيد الجهود الإغاثية في المناطق المستهدفة.
طبول الحرب تقرع.. هل خرج التصعيد الجنوبي عن السيطرة؟
مع استمرار تساقط القذائف والصواريخ على بلدات الجنوب، تزداد التساؤلات حول مآلات هذا التصعيد العسكري المتسارع في القطاع الشرقي. فالكثافة النارية التي شهدتها الساعات الأخيرة تشير إلى انتقاد قواعد الاشتباك التقليدية، مما يضع المنطقة برمتها على حافة “الانفجار الشامل”. وبينما تحاول فرق الدفاع المدني إحصاء الخسائر تحت وطأة القصف المستمر، يبقى الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار إسرائيلي على مواصلة الهجمات الجوية العنيفة.



