“خيال واسع أم سلوك مقلق؟”.. حقيقة الكذب عند الأطفال في سنواتهم الأولى

كتبت/ إيناس محمد
“طفلي بيكذب.. هل أنا فشلت في تربيته؟”
سؤال يمر في ذهن كثير من الأهالي عند اكتشاف أول “كذبة” من طفلهم… لكن الحقيقة أن الأمر قد لا يكون كما يبدو.
في سنوات الطفولة الأولى، لا يكون الكذب دائمًا سلوكًا مقصودًا كما عند الكبار، بل قد يكون علامة على تطور طبيعي في التفكير والخيال.
لماذا يكذب الأطفال في هذا العمر؟
الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة (3–6 سنوات) ما زال يتعلم فهم العالم من حوله، لذلك قد يلجأ إلى الكذب لأسباب مختلفة، أهمها:
الخيال الواسع
في هذا العمر، يعيش الطفل بين الواقع والخيال.
قد يحكي قصصًا غير حقيقية ليس بهدف الخداع، بل لأنه يدمج ما يتخيله بما يعيشه.
الخوف من العقاب
عندما يشعر الطفل أن الخطأ يقابله غضب شديد أو عقاب قاسٍ،
فإنه يلجأ للكذب كوسيلة لحماية نفسه.
تجربة ردود الأفعال
أحيانًا لا يكون الهدف الكذب بقدر ما هو “اختبار”:
كيف سيستجيب الكبار؟ هل سيتم تصديقي؟ هل يمكن تغيير النتيجة؟
جذب الانتباه
بعض الأطفال يختلقون قصصًا ليشعروا بأنهم مهمون أو محل اهتمام من الآخرين.
هل الكذب في الطفولة مشكلة؟
الكذب في هذه المرحلة العمرية لا يُعتبر مشكلة سلوكية مباشرة،
بل هو مؤشر يحتاج إلى فهم وتوجيه، وليس إلى عقاب قاسٍ.
الأهم هو أن الطفل يتعلم أن: الصدق آمن، والكذب غير ضروري.
كيف نتعامل بشكل صحيح؟
بدلًا من التركيز على “الكذبة”، ركّز على السبب خلفها.
واسأل نفسك دائمًا:
لماذا شعر الطفل أنه بحاجة للكذب؟
وإليك القاعدة الأهم: كلما شعر الطفل بالأمان، قلت حاجته للكذب.
رسالة للآباء والأمهات:
طفلك لا يكذب ليؤذيك…
بل يحاول فهم العالم بطريقته الخاصة، واختبار حدوده فيه.
احتواءك اليوم هو ما يصنع صدقه غدًا
هل مررتِ بموقف طريف أو غريب قال فيه طفلك شيئًا غير حقيقي بسبب خياله؟
وكيف تعاملتِ معه؟



