الجمارك تُحبط تهريب أقمشة بقيمة 33 مليون جنيه وتؤكد استمرار الرقابة بعد الإفراج

بقلم: رحاب أبو عوف
في ضربة جديدة تؤكد تشديد الرقابة الجمركية، نجحت الإدارة العامة لمكافحة التهريب الجمركي بالمنطقة الوسطى والجنوبية في إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الأقمشة، بالمخالفة لأحكام قانون الجمارك، حيث تم تحرير محضر ضبط جمركي رقم (312).
وتعود تفاصيل الواقعة إلى معلومات وتحريات دقيقة، أسفرت عن ضبط المضبوطات داخل أحد المخازن الخاصة بمحافظة القاهرة، حيث تبين أن هذه الكميات سبق الإفراج عنها من المنافذ الجمركية باعتبارها مستلزمات إنتاج، إلا أن الفحص كشف عن توجيهها إلى السوق المحلي بغرض البيع التجاري، في مخالفة صريحة لشروط الإفراج.
وتُعد هذه الواقعة نموذجًا واضحًا للتهرب الجمركي، لما تمثله من إهدار لحقوق الخزانة العامة، فضلًا عن تأثيرها السلبي على المنافسة العادلة والإضرار بالصناعة المحلية.
وبلغت القيمة الإجمالية للمضبوطات نحو 33 مليون جنيه، ما يعكس حجم المخالفة وخطورتها، فيما تم تحصيل الغرامات والتعويضات المستحقة بالكامل.
وجاءت عملية الضبط تنفيذًا لتوجيهات رئيس مصلحة الجمارك، وبمتابعة قياداتها، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة ضمت عددًا من القيادات والعاملين، بالتنسيق مع إدارة مباحث الجمارك وقوات الشرطة، في إطار تكامل الجهود بين الجهات المعنية.
وأكدت مصلحة الجمارك المصرية أن هذه العملية تعكس كفاءة منظومة الرقابة وقدرتها على تتبع المخالفات حتى بعد الإفراج الجمركي، مشددة على أن أي محاولات للتلاعب أو استغلال النظم الجمركية لتحقيق مكاسب غير مشروعة ستُقابل بإجراءات حاسمة.
كما أشارت إلى أن نطاق الرقابة لم يعد يقتصر على المنافذ فقط، بل يمتد إلى متابعة حركة السلع داخل الأسواق، مع استمرار تطوير أدوات التحليل والرقابة بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المحلية.



