مصر والبنك الدولي يبحثان تعزيز التعاون ودعم برنامج الطروحات خلال اجتماعات واشنطن

بقلم: رحاب أبو عوف
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا رفيع المستوى مع أجاي بنجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وذلك على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وخلال اللقاء، أكد وزير التخطيط عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بمجموعة البنك الدولي، والتي تمتد لسنوات طويلة، مشيرًا إلى تنوع مجالات التعاون مع مؤسسات البنك المختلفة، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز برامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أشار إلى أهمية الزيارة الأخيرة لرئيس البنك الدولي إلى مصر، والتي تعكس مكانة الدولة كإحدى أبرز دول العمليات للبنك في منطقة الشرق الأوسط.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك، خاصة في مجالات تمويل سياسات التنمية، إلى جانب دور البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في دعم برنامج الطروحات الحكومية، الذي تستهدف من خلاله الدولة توسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.
وشهدت المباحثات أيضًا مناقشة عدد من التقارير والبرامج الجاري تنفيذها، من بينها تقرير مراجعة المالية العامة، في إطار دعم كفاءة إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة المالية.
وأكد الدكتور أحمد رستم التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي، للحفاظ على ما تحقق من إنجازات تنموية، رغم التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن تبني سياسات استباقية ساهم في تعزيز استقرار الاقتصاد.
كما استعرض الوزير أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي، موضحًا أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، مدفوعًا بنشاط القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات التحويلية غير البترولية، إلى جانب القطاعات الخدمية والتصديرية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على ضمان استدامة إمدادات الطاقة، وتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، بالتوازي مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري لتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية.
وفي ختام اللقاء، أعرب الوزيران عن تقديرهما للتعاون المثمر مع البنك الدولي، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية وتوفير التمويلات طويلة الأجل للمشروعات التنموية، مؤكدين استمرار العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي الشامل.



