الملك أحمد فؤاد الثاني يشعل حنين بورسعيد بزيارة بيت الملوك

بقلم : صباح فراج
في مشهد اختلطت فيه ملامح الماضي بعظمة الحاضر، استقبلت بورسعيد ضيفاً استثنائياً استعاد بين أزقتها أصداء ملكٍ غائب؛ حيث أجرى الملك أحمد فؤاد الثاني، آخر ملوك الدولة العلوية، جولة تفقدية لمعالم المدينة التاريخية. الزيارة لم تكن مجرد جولة سياحية، بل كانت رحلة وجدانية بامتياز، رصدت خلالها عدسات المصورين ملامح التأثر على وجه الملك وهو يستنشق عبير القناة، وسط ترحيب شعبي عكس حفاوة “المدينة الباسلة” بضيوفها الذين يحملون عبق التاريخ المصري في ملامحهم.
أسرار “القاعدة البحرية” والبيت الملكي.. جولة خلف ستار الزمن
بين جدران “بيت الملك” وبقايا العمارة الكولونيالية التي تميز بورسعيد، توقف الملك أحمد فؤاد الثاني طويلاً أمام تفاصيل معمارية شاهدة على حقبة فارقة من تاريخ مصر الحديث. شملت الجولة زيارة لمنطقة القاعدة البحرية القديمة ومبنى هيئة قناة السويس العالمي، حيث استمع الملك لشروحات حول عمليات الترميم والحفاظ على الهوية البصرية للمدينة. هذه المحطات لم تكن مجرد حجارة صماء، بل كانت فصولاً من كتاب “الجمهورية الملكية” الذي قرأه فؤاد الثاني بعين المحب، مستحضراً ذكريات عائلة تركت بصمتها في كل ركن من أركان القناة.
بورسعيد في عيون آخر الملوك
اختتم الملك جولته بزيارة مدينة “بورفؤاد” التي تحمل اسم والده الملك فؤاد الأول، معبراً عن انبهاره بالتطور الحضاري الذي شهدته المنطقة مع الحفاظ على طابعها الأثري الفريد. وفي قالب صحفي يمزج بين الدبلوماسية والمشاعر، أكد الملك أن بورسعيد ستظل “أيقونة” عالمية تربط الشرق بالغرب، مشيداً بروح التسامح والتعايش التي لمسها في وجوه الأهالي. هذه الزيارة التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، أعادت تسليط الضوء على بورسعيد كوجهة سياحية وتاريخية لا غنى عنها، موثقةً برمزية ملكية تؤكد أن التاريخ المصري يظل متصلاً مهما تعاقبت العصور.



