قمة دولية في باريس لإنقاذ لبنان من الضياع ومفاوضات النفس الأخير تنطلق

بقلم : صباح فراج
في خطوة تعكس تمسك باريس بدورها التاريخي كراعية للاستقرار في المنطقة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عزم بلاده تنظيم مؤتمر دولي موسع لدعم لبنان في مواجهة أزماته المتلاحقة. وشدد ماكرون على أن هذا التحرك لا يستهدف تقديم الدعم المادي فحسب، بل يهدف إلى حشد المجتمع الدولي للوقوف بجانب الشعب اللبناني، وضمان وصول المساعدات الضرورية لتعزيز صمود مؤسسات الدولة أمام العواصف الاقتصادية والأمنية التي تضرب البلاد.
هندسة السلام.. خارطة طريق فرنسية لإنهاء الصراع وضمان الاستقرار
أكد الرئيس الفرنسي أن بلاده لن تكتفي بالدعم الإنساني، بل ستواصل العمل بكل ثقلها الدبلوماسي من أجل دفع عجلة المفاوضات وتحقيق السلام المستدام في لبنان. وأشار ماكرون إلى أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة هي نزع فتيل التصعيد وفرض “معادلة الاستقرار”، موضحاً أن فرنسا تضع كافة قنواتها التواصلية في خدمة مسار دبلوماسي ينهي حالة التوتر ويضمن سيادة لبنان وحماية أمنه من أي تهديدات خارجية أو داخلية.
دبلوماسية “النفس الطويل”.. باريس تؤكد: لن نترك لبنان وحيداً في مواجهة القدر
اختتم ماكرون تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة للبنانيين، مؤكداً أن الالتزام الفرنسي تجاه لبنان هو “التزام لا يتزعزع”. وأوضح أن باريس ستستمر في لعب دور الوسيط النزيه والمبادر القوي في المحافل الدولية لتحويل وعود السلام إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن العمل من أجل استقرار لبنان هو حجر الزاوية في السياسة الفرنسية تجاه الشرق الأوسط، وأن المؤتمر المرتقب سيكون نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة الدولة اللبنانية لعافيتها.



