مصر مباشر - الأخبار

تصعيد داخل الناتو.. البنتاغون يدرس معاقبة حلفاء بسبب حرب إيران وترامب يلوّح بالانسحاب

 

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

كشفت تقارير أميركية عن تصاعد غير مسبوق في التوتر داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد تداول مذكرة داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تتضمن خيارات لمعاقبة بعض الدول الأعضاء، على خلفية موقفها من الحرب مع إيران.

 

وبحسب مسؤول أميركي، فإن المذكرة تناولت سيناريوهات متعددة، من بينها تعليق عضوية دول داخل الحلف أو استبعادها من مناصب مؤثرة، بسبب ما اعتبرته واشنطن تقاعسًا عن دعم العمليات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بمنح تسهيلات مثل العبور الجوي أو التمركز العسكري.

 

وأشار المسؤول إلى أن الوثيقة تعكس حالة استياء واضحة داخل الإدارة الأميركية، إذ وصفت تلك التسهيلات بأنها “الحد الأدنى” من التزامات الحلفاء، في ظل الأزمة

العسكرية الحالية.

 

ومن بين المقترحات المثيرة للجدل، طرح فكرة تعليق عضوية إسبانيا داخل الناتو، إلى جانب مراجعة موقف الولايات المتحدة من دعم بريطانيا في ملف جزر فوكلاند، وهو ما يعكس حجم التوتر داخل التحالف.

 

في السياق ذاته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، منتقدًا دول الحلف لعدم مشاركتها بفعالية في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، عقب إغلاقه نتيجة التصعيد العسكري مع إيران.

 

ولمّح ترامب إلى احتمال إعادة النظر في استمرار بلاده داخل الناتو، متسائلًا: “هل كنتم ستتصرفون بشكل مختلف لو كنتم مكاني؟”، في إشارة إلى إحباطه من موقف الحلفاء.

 

ورغم ذلك، أوضح المسؤول أن

المذكرة لا تتضمن قرارات نهائية، ولا تشير إلى نية فورية لسحب القوات الأميركية من أوروبا أو إغلاق القواعد العسكرية، لكنها تفتح الباب أمام تغييرات محتملة في العلاقة بين واشنطن وحلفائها.

 

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البنتاغون أن الإدارة الأميركية تسعى لضمان التزام الحلفاء بدورهم، مشددة على ضرورة أن يكون الناتو قوة حقيقية وليست “شكلية”.

 

ويرى محللون أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول خطيرة في مستقبل الحلف، الذي تأسس منذ أكثر من سبعة عقود، وسط مخاوف متزايدة من تراجع التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أوروبا في حال تعرضها لأي تهديد.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى