الإفتاء تحسم الجدل حول حكم صكوك الأضاحي.. هل تجزي عن الذبح؟

كتب/ محمد السباخي
أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز صكوك الأضاحي التي تقدمها المؤسسات الخيرية، مشيرًا إلى أنها تمثل صورة من صور التوكيل الشرعي الجائز، خاصة لمن لا يستطيع القيام بالذبح أو توزيع اللحوم بنفسه.
وجاء ذلك ردًا على استفسار من سيدة حول مدى مشروعية هذه الصكوك، في ظل انتشارها خلال مواسم الأضاحي، وذلك خلال حوار بحلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة” الناس”.
التوكيل في الأضحية جائز شرعًا
أوضح أمين الفتوى أن الأصل في الأضحية أن يقوم بها المسلم بنفسه، إلا أن الشريعة الإسلامية أجازت له أن يُنيب أو يُفوّض أو يُوكّل غيره للقيام بها نيابة عنه، دون أي حرج. وأضاف أن هذا الأمر معمول به منذ القدم، حيث كان البعض يوكّل غيره في الذبح والتوزيع، خاصة إذا تعذر عليه القيام بذلك.
صك الأضحية صورة حديثة للتوكيل
وأشار إلى أن صكوك الأضاحي ليست سوى وسيلة تنظيمية حديثة تقوم على فكرة التوكيل، حيث تتولى جهة معينة شراء الأضحية وذبحها وتوزيعها نيابة عن صاحب الصك.
وبيّن أن هذه الصيغة جائزة، سواء حصل المضحي على جزء من الأضحية أو تم توزيعها بالكامل على الفقراء والمحتاجين، وفقًا للاتفاق المسبق.
مرونة في توزيع لحوم الأضحية
وأكد شلبي أن مسألة توزيع الأضحية، سواء بتخصيص ثلث لصاحبها أو التبرع بها كاملة، تعود إلى رغبة المضحي والاتفاق مع الجهة المنفذة.
وأضاف أن الشريعة لم تُلزم بشكل محدد للتوزيع، بل تركت الأمر مفتوحًا بما يحقق مقاصد التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على المحتاجين.
اختيار الجهة الموثوقة شرط أساسي
وشدد أمين الفتوى على أن العنصر الأهم في صكوك الأضاحي هو اختيار جهة موثوقة وتحت إشراف رسمي، مثل الجهات التابعة لوزارات معتمدة كالأوقاف أو التضامن الاجتماعي.
وأوضح أن التأكد من مصداقية الجهة يعد جزءًا من إتقان العبادة وضمان وصول الأضحية إلى مستحقيها بشكل صحيح.



