مجلس الأمن يحرق أوراق الصندوق الأسود للدعم السريع

بقلم : صباح فراج
في تحرك دولي حاسم يضيق الخناق على الشبكات المالية لقوات الدعم السريع، وافقت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي على إدراج القوني حمدان دقلو، الشقيق الأصغر لقائد القوات “حميدتي”، ضمن قائمة العقوبات الدولية. ويأتي هذا القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ليشمل حظراً شاملاً على السفر وتجميداً لكافة الأصول والممتلكات، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الحرب التي تمزق السودان منذ أبريل 2023.
شبكات الظل.. تورط “القوني” في إمداد السلاح واستمرار حصار الفاشر
كشف التقرير الأممي الذي استند إليه القرار عن الدور المحوري الذي لعبه القوني دقلو بصفته “مدير المشتريات” والمسؤول المالي الأول عن صفقات التسلح. وأكدت اللجنة أن القوني أشرف على توريد العتاد العسكري والمركبات القتالية عبر شركات واجهة، مما ساهم بشكل مباشر في إطالة أمد العمليات العسكرية واستمرار حصار مدينة الفاشر بشمال دارفور. كما لفت القرار إلى استخدامه لجنسيات متعددة وشركات تجارية لإخفاء المعاملات المالية المرتبطة بالعمليات القتالية.
رسالة لمؤججي الصراع.. المجتمع الدولي يلاحق “أطراف الحرب” ومرتزقتهم
لم تقتصر العقوبات على الشقيق الأصغر لحميدتي فحسب، بل شملت القائمة أيضاً أفراداً من جنسيات أجنبية متهمين بتجنيد مرتزقة للقتال في السودان، مما يعكس رغبة دولية في محاسبة كل من يغذي العنف. ويمثل هذا القرار ضغطاً سياسياً وقانونياً كبيراً على قيادة الدعم السريع، حيث يرفع عدد القادة المدرجين تحت طائلة العقوبات الدولية إلى 13 شخصاً، مرسلاً رسالة واضحة بأن “الإفلات من العقاب” لم يعد خياراً متاحاً أمام المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وزعزعة استقرار المنطقة



