ترامب يهيئ الأجواء للتهدئة: “لا أؤيد حرب إيران ولا أحب الحروب”

بقلم / هند الهواري
في تحول لافت للخطاب السياسي وسط غيوم الحرب المتلبدة فوق مضيق هرمز، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات “حمائمية” أكد فيها عدم رغبته في الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة مع طهران. وفي تصريحات تداولتها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية، قال ترامب بوضوح: “لا أؤيد حرب إيران ولا أحبها، ولا أحب الحروب بشكل عام”.
تأتي هذه التصريحات في توقيت حرج، حيث كانت المنطقة تترقب ساعة الصفر بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة والاستهدافات للسفن التجارية والمنشآت النفطية. ويبدو أن ترامب يسعى من خلال هذا الخطاب إلى طمأنة الرأي العام الأمريكي والدولي بأن إدارته لا تسعى وراء خيار “تغيير النظام” بالقوة العسكرية، بل تهدف إلى دفع طهران نحو طاولة المفاوضات عبر الضغط العسكري والدبلوماسي “المسيطر عليه”.
ورغم لغة التهديد “بالإبادة” التي استخدمها ترامب في مواقف سابقة، إلا أن تصريحاته الأخيرة تشير إلى رغبة في تجنب الانزلاق إلى مستنقع حرب إقليمية واسعة النطاق قد تؤثر على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي. ويرى محللون أن ترامب يحاول الموازنة بين الحزم العسكري لتأمين الملاحة وبين عقيدته السياسية القائمة على “أمريكا أولاً” والتي تبتعد عن التورط في نزاعات عسكرية طويلة الأمد في الشرق الأوسط.


