العلمين الجديدة.. من حلم رئاسي إلى مدينة متكاملة على البحر المتوسط

كتبت داليا أيمن
تشهد مدينة العلمين الجديدة واحدة من أبرز قصص التطوير العمراني في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث أكدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن المدينة تحولت من فكرة ورؤية رئاسية إلى واقع متكامل يعكس توجه الدولة نحو بناء مدن الجيل الرابع المستدامة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على هامش جولتها بمشروعات مارينا والعلمين الجديدة، حيث استعرضت حجم الإنجازات التي تحققت داخل المدينة ومكوناتها التنموية المتنوعة.
رؤية رئاسية صنعت مدينة من الجيل الرابع
أكدت وزيرة الإسكان أن مدينة العلمين الجديدة انطلقت من رؤية واضحة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحويل الساحل الشمالي الغربي إلى منطقة عمرانية وسياحية واستثمارية متكاملة تعمل على مدار العام، وليس مجرد مقصد صيفي موسمي.
وأوضحت أن ما تحقق اليوم على أرض الواقع يعكس نجاح الدولة في تنفيذ أحد أكبر المشروعات القومية الحديثة وفق أعلى معايير التخطيط العمراني.
مدينة متكاملة تضم السكن والتعليم والخدمات
أشارت الوزارة إلى أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نموذجًا لمدينة متكاملة، حيث تضم وحدات سكنية متنوعة تناسب جميع الشرائح، تشمل الإسكان الفاخر، والإسكان فوق المتوسط، والإسكان المتميز، إلى جانب وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
كما تضم المدينة ثلاث جامعات تعمل على مدار العام، وهي جامعة العلمين الدولية، وجامعة كيان، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالإضافة إلى مستشفى كلية الطب التي تخدم المنطقة بالكامل.
بنية تحتية متطورة ومرافق خدمية شاملة
كشفت وزارة الإسكان أن المدينة تمتد على مساحة تقارب 49 ألف فدان بطول 14 كيلومترًا على ساحل البحر المتوسط، وتم تنفيذ المرحلة الأولى بطول 7 كيلومترات، مع استكمال نحو 45% من إجمالي مساحة المدينة.
وتضم المدينة 28 برجًا سكنيًا، وأكثر من 46 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى 2000 وحدة فندقية، مع خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية خلال الفترة المقبلة.
كما تشمل البنية التحتية مدارس دولية ويابانية، وحضانات، ومراكز طبية، وأسواق تجارية، ودور عبادة، إلى جانب تطوير مطار برج العرب لدعم حركة الوصول إلى المدينة.
مدينة تراثية ومركز للفعاليات الدولية
من أبرز مكونات المدينة، المنطقة التراثية التي تضم قاعة مؤتمرات كبرى تتسع من 2500 إلى 3000 شخص، إلى جانب مسرح مفتوح، ومجمع سينمات، ومناطق ترفيهية وتجارية.
وتستهدف هذه المنطقة تحويل العلمين الجديدة إلى مركز إقليمي لاستضافة الفعاليات الدولية والسياحية والثقافية على مدار العام.
استثمارات ضخمة ودعم للإسكان الاجتماعي
أكدت الوزيرة أن الدولة نجحت في تحقيق توازن بين الاستثمار والتنمية الاجتماعية، حيث يتم توجيه جزء من عوائد المشروعات إلى دعم الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل.
وأشارت إلى تنفيذ نحو 1.1 مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، إلى جانب مئات الآلاف من الوحدات للإسكان المتوسط والمتنوع، بإجمالي يقارب 1.8 مليون وحدة منذ عام 2014.
العلمين الجديدة.. مدينة للحياة لا للموسم
شددت وزارة الإسكان على أن مدينة العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل أصبحت مدينة للحياة الكاملة على مدار العام، تجمع بين السكن والتعليم والعمل والاستثمار والترفيه.
وأكدت أن التحدي الأكبر كان في تشغيل المدينة بالتوازي مع استمرار أعمال الإنشاء، وهو ما تحقق بفضل تكاتف أجهزة الدولة المختلفة.
رؤية مستقبلية للتنمية المستدامة
في ختام المؤتمر، أكدت الوزارة أن ما يتم تنفيذه في العلمين الجديدة يمثل جزءًا من خطة الدولة لإنشاء مدن ذكية ومستدامة، تعزز من قوة الاقتصاد الوطني، وتوفر فرصًا استثمارية وسكنية متكاملة للأجيال القادمة.



