بمشاركة 400 رئيس تنفيذي.. التكنولوجيا والطاقة أبرز ملفات منتدى الاستثمار الأميركي السعودي

كتب: محمد أشرف
تركز أعمال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي المقرر عقده، الأربعاء، في واشنطن، على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والسياحة والترفيه، بمشاركة نحو 400 من الرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات الأميركية والسعودية.
ونقلت “رويترز”، عمن وصفته بـ”مصدر مطلع”، الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يضم منتدى الاستثمار الأميركي السعودي، رؤساء تنفيذيين من شركات “شيفرون” (Chevron)، و”كوالكوم” (Qualcomm)، و”سيسكو” (Cisco Systems)، و”جنرال ديناميكس” (General Dynamics)، و”فايزر” (Pfizer).
كما أشار المصدر إلى مشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات IBM و”جوجل” (Google) التابعة لـ”ألفابت” (Alphabet)، و”سيلزفورس” (Salesforce)، و”أندريسن هورويتز” (Andreessen Horowitz)، و”هاليبرتون” (Halliburton)، و”أدوبي” (Adobe)، و”أرامكو” (Aramco)، و”ستيت ستريت” (State Street Corporation)، و”بارسُنز كورب” (Parsons Corporation).
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الأميركي السعودي، تشارلز حلّاب، إن الشركات الأميركية تُظهر اهتماماً قوياً ومتزايداً بمجموعة واسعة من القطاعات التي تتماشى بشكل وثيق مع أهداف “رؤية السعودية 2030”.
وأوضح، في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أن المجلس يلاحظ زخماً في قطاعات التصنيع المتقدم، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، إضافة إلى مشاركة متزايدة في قطاعات الرعاية الصحية، والسياحة، والترفيه.
وأشار إلى أن الشركات الأميركية تقدم في هذه المجالات خبرات عالمية المستوى وابتكارات وتقنيات تكمل طموحات المملكة في التنوع الاقتصادي والقدرة التنافسية العالمية، مما يعكس ثقة هذه الشركات في توجه المملكة.
ويستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، الثلاثاء، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتمثل رغبة المملكة في تنويع اقتصادها حسب “رؤية 2030” الحافز الأهم للشركات الأميركية العملاقة للاهتمام بالسوق السعودية، وفق مايكل راتني، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة في الفترة من عام 2023 حتى يناير 2025.
وقال راتني خلال مشاركته في برنامج Frankly Speaking عبر صحيفة “عرب نيوز”، إن طموحات السعودية في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي تمثل مجالاً تُعد فيه الولايات المتحدة رائدة، حيث تمتلك الصناعة الأميركية مزايا كبيرة وفرصاً للشراكة مع السعودية التي تريد الاستثمار والتطوير بسرعة كبيرة.
جذب الاستثمارات الأميركية
أشارت شبكة “سي إن إن” إلى أن البيت الأبيض أرسل دعوات إلى الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات لحضور العشاء مع ولي العهد السعودي، بما يمثل فرصة لعرض أبرز التطورات وفرص الشراكة والاستثمار في المملكة.
كما سيتم خلال منتدى الاستثمار الأميركي السعودي استكشاف آفاق استثمارية جديدة في قطاعات حيوية، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والبنية التحتية والرعاية الصحية.
ومن شأن الزيارة أن تعزز تدفق الشركات الأميركية التي تستحوذ على حصة الأسد من المؤسسات التي نقلت مقراتها الإقليمية إلى الرياض، في وقت برزت فيه المشروعات الكبرى التي تنفذها المملكة، بما في ذلك “نيوم” و”بوابة الدرعية” و”البحر الأحمر” و”المربع الجديد”، كنقاط جذب واضحة للاستثمارات الأميركية.
وتطمح المملكة إلى جذب استثمارات أجنبية تبلغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول نهاية العقد. وقد تكون الاستثمارات الأميركية حجر أساس في تحقيق هذا الهدف، خصوصاً أنها تشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية.
وبحسب بيانات “مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي”، بلغ رصيد الاستثمار الأميركي المباشر في السعودية العام الماضي 13.2 مليار دولار، بزيادة نسبتها 11.3% مقارنة بعام 2023.
الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة
في يناير الماضي، أعلنت المملكة عزمها زيادة استثماراتها وتجارتها مع الولايات المتحدة بـ600 مليار دولار خلال 4 سنوات.
لكن “منتدى الاستثمار السعودي الأميركي” الذي أقيم بالرياض في مايو وحضره ترمب، شهد إعلان ولي العهد عن رفع هذا الرقم إلى تريليون دولار، مما يعكس التحول الواضح في حجم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتعد زيادة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة من أبرز الملفات المطروحة، خصوصاً بعد اللقاء الذي جمع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومحافظ “صندوق الاستثمارات العامة” ياسر الرميان الأسبوع الماضي، وناقشا فيه سبل تعزيز استثمارات الصندوق في السوق الأميركية.
ملف الذكاء الاصطناعي والرقائق
يعتبر الذكاء الاصطناعي من أبرز ملفات المنتدى، إذ تسعى المملكة لأن تكون لاعباً رئيسياً في هذا المجال.
وأطلقت السعودية في مايو الماضي شركة “هيوماين” لتكون حجر الزاوية في استراتيجيتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتطمح المملكة لأن تصبح ثالث أكبر مزود لقدرات الحوسبة في العالم بعد الولايات المتحدة والصين.
لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب الحصول على الرقائق المتقدمة، مما يحتاج إلى ترخيص من واشنطن. ويعمل المسؤولون السعوديون منذ أشهر مع نظرائهم الأميركيين على اتفاق لتسهيل منح هذه التراخيص.
وفي أكتوبر الماضي، قال طارق أمين، رئيس شركة “هيوماين”، في مقابلة مع “بلومبرغ”:
“نحن سعداء للغاية بالتقدم الذي أحرزته المحادثات بشأن صادرات الشرائح… ويمكن الوصول إلى نتيجة إيجابية في نوفمبر” في إشارة إلى زيارة ولي العهد إلى واشنطن.
المصادر: رويترز – الشرق – سي إن إن – عرب نيوز – مصر مباشر




