مصر تُحذر من “الإنفاق الكارثي” وتدعو للسيادة الصحية الإفريقية

كتبت : أميره جمال محجوب
شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الوزاري المشترك لمفوضية الاتحاد الإفريقي (إدارة الصحة والشئون الإنسانية)، والذي عُقد لبحث آليات تعزيز التعاون وزيادة التمويل الصحي المستدام في القارة.
وفي كلمته، أشار الوزير إلى أن القارة الإفريقية تمر بـ “لحظة حرجة”، محذراً من تراجع كبير في المساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة 70% في السنوات الأخيرة، وتصاعد أعباء الديون والطوارئ الصحية.
> تحذير خطير: حذّر الدكتور عبدالغفار من أن التقاعس في مواجهة هذه التحديات قد يؤدي إلى تراجع مكتسبات عقدين، ودفع 39 مليون إفريقي إلى الفقر بحلول عام 2030 بسبب الإنفاق الكارثي من الجيب على الصحة.

التجربة المصرية نموذجًا للسيادة الصحية
عرض الوزير التجربة المصرية الناجحة في تعزيز القطاع الصحي رغم الضغوط العالمية، مؤكداً أن ميزانية الصحة في مصر تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي. وسلط الضوء على عدة نقاط:
* ميزانية قياسية: زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30.4% في موازنة 2023/2024.
* التأمين الشامل: إطلاق نظام التأمين الصحي الشامل منذ عام 2019.
* المبادرات الرئاسية: تقديم 260 مليون خدمة صحية عبر 15 مبادرة رئاسية.
وشدد الدكتور عبدالغفار على أن الاستثمار في الوقاية يحقق عوائد اقتصادية ضخمة، وأن النهج المصري يعتمد على تعزيز القطاع العام بشراكات واسعة مع القطاع الخاص.
واختتم الوزير كلمته بتأكيد دعم مصر الكامل لاستراتيجية المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض (Africa CDC) التي ترتكز على تعبئة الموارد المحلية، وتطبيق آليات تمويل مبتكرة مثل رسوم التضامن وضرائب الصحة، مشدداً على أن الالتزام المحلي لا يُعوَّض وأن مصر مستعدة للتعاون لتحقيق السيادة الصحية لكل مواطن إفريقي.



