بعد عامين من الانقطاع.. بيت لحم تعيد إضاءة شجرة الميلاد وسط رسائل أمل وصمود

كتبت: نجلاء فتحي
أضاءت مدينة بيت لحم، مساء السبت، شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد بالضفة الغربية، بعد توقف استمر لعامين بسبب الحرب والظروف الاستثنائية التي عاشتها المنطقة، في مشهد حمل رمزية خاصة وعودة لروح الاحتفال التي تشتهر بها المدينة.
وجرت مراسم الإضاءة بحضور واسع شمل رجال دين ومسؤولين ودبلوماسيين وزوارًا من مختلف المدن، حيث تحوّلت الساحة إلى مساحة للأمل والتشبث بالحياة، في المكان الذي شهد ميلاد السيد المسيح.
ورغم الهدوء الذي طغى على الاحتفال هذا العام، فإن استعادة هذا الحدث التقليدي اعتُبرت خطوة مهمة لأهالي بيت لحم الذين يسعون لإعادة أجواء الموسم الروحية بعد سنوات من التحديات.
بلدية بيت لحم: “النور ينتصر”
وقال ماهر قنواتي، رئيس بلدية بيت لحم، خلال الاحتفال، إن المدينة واجهت سنوات صعبة منذ جائحة كورونا وصولًا إلى الحرب الأخيرة التي “هددت الوجود الفلسطيني”، مضيفًا: “اليوم نضيء شجرة عيد الميلاد المجيد، والنور سينتصر رغم الجراح”.
ودعا قنواتي الجميع إلى زيارة بيت لحم ودعمها، مؤكدًا أن أبواب المدينة ستظل مفتوحة للزوار من كل أنحاء العالم.
رسالة دعم من الفاتيكان
وبعث البابا ليو الرابع عشر رسالة بمناسبة عيد الميلاد، عبّر فيها عن تضامنه مع أهالي بيت لحم والشعب الفلسطيني، مؤكدًا صلاته من أجل إنهاء المعاناة، خصوصًا في غزة. وشدد البابا على ضرورة التمسك بالأمل والإيمان رغم الألم، مشيدًا بالتعايش الذي يميز المدينة.
رسالة وحدة وصمود
بدوره، أكد رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إضاءة الشجرة هذا العام تُهدى لأهل غزة ولأرواح الشهداء، مشدّدًا على أن “لا حرب تطفئ نورنا ولا حصار يكسر إرادتنا”. وقال إن الاحتفال يعبّر عن وحدة الشعب الفلسطيني، حيث “تمتزج أصوات الكنائس مع أصوات المساجد في رسالة واحدة نحو الحرية”.
كنيسة المهد.. رمز ديني وتاريخي
وتعد كنيسة المهد من أقدم الكنائس في العالم، حيث شُيّدت أول مرة في القرن الرابع الميلادي فوق المغارة التي يُعتقد أن السيد المسيح وُلد فيها، وظلت قائمة رغم الحروب عبر نحو 15 قرنًا من التاريخ، وتضم في قلبها مغارة الميلاد التي تزينها نجمة فضية تشير إلى موقع الولادة.
أجواء احتفالية قبل الإضاءة
وسبق لحظة الإضاءة عروض فنية وموسيقية قدمتها فرق الكشافة، فيما ارتفعت الشجرة التي يبلغ ارتفاعها 15 مترًا متوجة بنجمة خماسية لتهدي المدينة ومحيطها لحظة فرح غابت لسنوات.
