لايت

هل تجوز إمامة الجالس؟ “الإفتاء” تجيب.. وتكشف الرأي الراجح (فيديو)

أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لصلاة الإمام جالسًا، وذلك ردًا على تساؤل تلقاه من أحد المتابعين حول مدى صحة إمامة رجل كبير في السن للمصلين، في حال عدم قدرته على الوقوف أثناء الصلاة واعتماده على الجلوس بسبب المرض أو كبر السن.

سؤال شائع ورد دار الإفتاء عليه

وجاء السؤال من جابر من محافظة الوادي الجديد، الذي استفسر خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة “الناس” قائلاً: “لو في رجل كبير في السن وبيصلي وهو جالس بسبب عدم قدرته على القيام في الصلاة، هل ينفع يصلي بالناس إمامًا ولا ما ينفعش؟”، وهو سؤال يتكرر كثيرًا بين المصلين، خاصة في المساجد الصغيرة أو القرى التي قد لا يتوافر فيها أكثر من إمام.

الأولى في الإمامة خروجًا من الخلاف

وأوضح الشيخ أحمد وسام أن الأولى خروجًا من الخلاف الفقهي، أنه إذا وُجد بين المصلين شخص قادر على أداء الصلاة قائمًا على هيئتها الكاملة، فإنه يكون أَولى بالإمامة من الشخص الذي يصلي جالسًا على الكرسي.

وأكد أن هذا التوجيه يأتي من باب مراعاة الكمال في هيئة الصلاة، وليس طعنًا أو تشكيكًا في صحة صلاة من يؤديها جالسًا لعذر شرعي، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وقدراتهم، ولم تُكلّف الإنسان ما لا يطيق.

الحكم الشرعي لصلاة الإمام الجالس

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن صلاة الإمام الجالس صحيحة شرعًا، وأن إمامته للأصحاء جائزة عند جماعة من العلماء، وتصح صلاة المأمومين خلفه دون حرج، طالما كان الجلوس لعذر معتبر شرعًا كالعجز أو المرض أو كبر السن.

وأوضح أن هذا العذر لا يؤثر على صحة الصلاة ولا على صحة الاقتداء به، مؤكدًا أن الإسلام دين يسر ورحمة، وأن الأحكام الشرعية تقوم على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، خاصة في العبادات التي قد يشق أداؤها على بعض الناس في حالات المرض أو العجز.

ويأتي هذا التوضيح ليضع حدًا للجدل الدائر حول هذه المسألة الفقهية، ويؤكد أن صحة الصلاة لا تتأثر بالعذر المشروع، مع مراعاة الأفضلية في الإمامة متى توفرت.

اقرأ أيضا:

الجندي: قصة “نوح” تؤكد أن النجاة ليست بالحسابات البشرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى