محافظ بنك كندا..التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في خطر

كتبت: نجلاء فتحي
أشار محافظ بنك كندا المركزي، تيف ماكليم، إلى أن الاقتصاد الكندي يمر بتحول هيكلي قد يزيد من حالة عدم اليقين والاضطراب في السنوات القادمة. وفي مقابلة مع برنامج “زون إيكونومي” على قناة ICI RDI، أكد ماكليم أن التعريفات الأمريكية تمثل أحد العوامل الأساسية، لكنها ليست الوحيدة التي تؤثر على الاقتصاد.
وأوضح المحافظ أن ظهور الذكاء الاصطناعي، والتغير المناخي، والصراعات العالمية، كلها تهدد استقرار النمو الاقتصادي وتؤدي إلى صدمات عرض لا يمكن للبنك المركزي معالجتها بشكل كامل، محذرًا من أن هذه العوامل “ليست في صالحنا”.
ورغم ذلك، أشار إلى أن تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على بعض القطاعات كان أقل من المتوقع، مستفيدًا من الإعفاءات المقدمة للمنتجات المتوافقة مع اتفاقية الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (CUSMA)، ما ساهم في انتعاش الاقتصاد الكندي وتجنب الركود في الربع الثالث.
لكن المحافظ أبدى حذرًا بشأن الاستعراض المرتقب لاتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث، محذرًا من إمكانية تعديل الحماية الجمركية لنحو 90% من المنتجات الكندية المتجهة إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن “عهد التجارة الحرة مع الولايات المتحدة قد ولى”، مؤكدًا أن البنك سيتخذ القرارات المالية والسياسات النقدية خطوة بخطوة.
أما عن أسعار الفائدة، فأوضح ماكليم أن البنك المركزي راضٍ عن السعر الحالي، لكنه مستعد للتحرك إذا استدعى الوضع الاقتصادي ذلك، مع التركيز المستمر على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم. وأشار إلى أن معدل التضخم السنوي انخفض من أكثر من 8% في 2022 إلى نحو 2% واستقر لفترة طويلة، لكن أسعار المواد الغذائية بدأت بالارتفاع مرة أخرى، مما يضع ضغوطًا على القدرة الشرائية للكنديين، ويبرز الحاجة لزيادة الإنتاجية لمعالجة هذه المشكلة.



