دراسات: ألعاب الفيديو قد تحسّن القدرات الإدراكية وتبطئ شيخوخة الدماغ بشروط

كتبت نور عبدالقادر
كشفت دراسات علمية حديثة أن ألعاب الفيديو يمكن أن تسهم في تحسين القدرات الإدراكية وإبطاء شيخوخة الدماغ، إلا أن طريقة اللعب ونوع الألعاب وفترة ممارستها تلعب دورًا حاسمًا في تحديد حجم الفائدة المتحققة.
وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، اطّلعت عليه العربية Business، يؤكد خبراء علم النفس أن التأثير الإيجابي لألعاب الفيديو لا يتحقق تلقائيًا، بل يرتبط بأسلوب الاستخدام ومدى التوازن مع أنشطة الحياة الأخرى.
وقال سي. شون غرين، أستاذ علم النفس في جامعة ويسكونسن – ماديسون:
«إذا قال لي أحدهم إن طفله يأكل كثيرًا، فأول ما أسأل عنه هو نوع الطعام… الأمر نفسه ينطبق على ألعاب الفيديو».
كيف تجعل ألعاب الفيديو مفيدة للدماغ؟
1- تجنّب الإفراط في اللعب
يحذر الخبراء من اللعب المرضي أو المفرط، إذ تعترف منظمة الصحة العالمية باضطراب الألعاب كحالة صحية.
وينصح غرين بالتركيز على الانخراط الواعي بدل الإدمان، متسائلًا: هل يؤثر اللعب سلبًا على حياتك اليومية أو علاقاتك أو صحتك؟
من جانبه، أوضح آرون سيتز، أستاذ علم النفس ومدير مركز Brain Games بجامعة نورث إيسترن، أن معظم الدراسات التي رصدت فوائد إدراكية اعتمدت على جلسات قصيرة نسبيًا، تتراوح بين 30 دقيقة وساعة يوميًا.
2- جرّب ألعابًا جديدة وصعبة
يرى غرين أن الاستمرار في نفس اللعبة بعد إتقانها يقلل الفائدة الذهنية، موضحًا أن الدماغ يحتاج إلى التحدي المستمر.
وأضاف: «بمجرد أن تتحسن كثيرًا في لعبة ما، يتوقف الدماغ عن الاستفادة… الألعاب الصعبة والمزعجة هي التي تحافظ على قوة الأنظمة الإدراكية».
وتشمل ألعاب الحركة المعروفة:
-
Call of Duty
-
Halo
-
Quake
وللباحثين عن خيارات أقل عنفًا، هناك ألعاب مثل:
-
Fortnite
-
Overwatch
-
Splatoon
3- قيّم ما يناسبك شخصيًا
يشدد سيتز على أهمية التجربة والملاحظة، لأن تأثير الألعاب يختلف من شخص لآخر.
ويقول: «لا نعرف بدقة ما الذي ينجح مع الجميع، لكن تجربة مزيج من الألعاب والأنشطة قد يكون مفيدًا».
4- التوازن هو الأساس
يحذر الباحثون من اعتبار ألعاب الفيديو حلًا سحريًا لصحة الدماغ.
وأوضح كارلوس كورونيل، زميل الأبحاث في كلية ترينيتي دبلن، أن الدماغ السليم يحتاج إلى مزيج متكامل يشمل:
-
أنشطة إبداعية
-
نشاطًا بدنيًا منتظمًا
-
نومًا جيدًا
-
تواصلًا اجتماعيًا فعّالًا
وأكد أن ألعاب الفيديو يمكن أن تكون جزءًا من هذا التوازن، لا بديلًا عنه.



