روبوتات 2025 تبهر العالم بين قفزات مذهلة وإخفاقات محرجة

كتبت نور عبدالقادر
شهد عام 2025 طفرة لافتة في عالم الروبوتات البشرية، مع عروض تقنية جذبت أنظار المتابعين حول العالم، وكشفت إلى أي مدى وصلت الهندسة الميكانيكية في محاكاة الحركة البشرية بدقة متزايدة.
ورغم أن التركيز الحالي ينصبّ على الأداء الجسدي والقدرات الحركية، فإن التوقعات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون نجم المرحلة المقبلة، مع توسّع دوره بشكل أكبر خلال عام 2026.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends واطلعت عليه العربية Business، تنوعت مشاهد هذا العام بين إنجازات مذهلة أكدت تسارع التطور، وتجارب فاشلة ذكّرت بصعوبة الطريق نحو روبوتات بشرية متكاملة.
H1 من Unitree.. عندما يركض الروبوت كإنسان
كسر روبوت H1 من شركة Unitree الصورة النمطية لحركة الروبوتات المترددة، إذ لم يكتفِ بالمشي بسلاسة، بل أظهر قدرة لافتة على الركض بسرعة وثبات.
وخلال أول أولمبياد عالمي للروبوتات البشرية، الذي أُقيم في أغسطس الماضي، حصد H1 أربع ميداليات ذهبية وثلاث فضيات وأربع برونزيات في سباقات الجري، كما فاز بسباق 1500 متر بزمن 6 دقائق و34 ثانية، مسجّلًا سرعة قصوى بلغت 4.78 أمتار في الثانية، مع توازن وانسيابية حركة أثارا إعجاب المتابعين.
Only Head.. واقعية تلامس القلق
أثار روبوت Only Head، من تطوير شركة AheadForm الصينية، حالة من الدهشة والقلق في آن واحد، بسبب تعابير وجهه الواقعية إلى حد بدا للبعض وكأن الفيديو المتداول صُنع بالذكاء الاصطناعي.
ويعتمد الروبوت على نحو 25 محركًا دقيقًا لمحاكاة الانفعالات البشرية، إضافة إلى كاميرات للرؤية في العينين، وميكروفونات ومكبرات صوت تتيح تفاعلًا صوتيًا مباشرًا، ما يجعله مخصصًا للأبحاث والعروض المتقدمة.
ALLEX.. خطوة مهمة في حركة الأصابع
تُعد اليد البشرية بتعقيد حركاتها أحد أصعب التحديات أمام مطوري الروبوتات، إلا أن شركة WIRobotics الكورية الجنوبية قدّمت نموذجًا واعدًا عبر روبوت ALLEX، الذي أظهر مرونة ودقة ملحوظة في حركة الأصابع.
هذا التقدم يفتح آفاقًا لاستخدامات مستقبلية في خطوط الإنتاج الصناعية أو في تطوير الأطراف التعويضية، خاصة مع تعاون الشركة حاليًا مع ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرات الإدراكية للروبوت.
G1 من Unitree.. التوازن قبل كل شيء
نال روبوت G1، الأصغر حجمًا من H1، اهتمامًا واسعًا بفضل قدرته الاستثنائية على الحفاظ على التوازن، إذ يستطيع العودة إلى وضعية الوقوف بسرعة حتى بعد السقوط.
وتطلق الشركة على هذه الميزة اسم “وضعية مقاومة الجاذبية”، ما يجعل G1 واحدًا من أكثر الروبوتات البشرية صلابة وقدرة على تنفيذ الحركات المعقدة دون فقدان الاستقرار.
AIDOL.. إخفاق أمام الأضواء
في المقابل، لم تخلُ الساحة من الإخفاقات، حيث شهد شهر نوفمبر لحظة محرجة خلال الكشف عن روبوت AIDOL، الذي طوّره مختبر Artificial Intelligence Dynamic Organism Lab في روسيا.
فبعد ثوانٍ من ظهوره على المسرح، فقد الروبوت توازنه وسقط أمام الجمهور، ولم تنجح محاولات المساعدين في تدارك الموقف، لتنتهي التجربة بسحب الروبوت وسط دهشة الحاضرين.
بين عروض تبشر بمستقبل واعد، وإخفاقات تؤكد تعقيد التحديات، يثبت عام 2025 أن الروبوتات البشرية باتت أقرب من أي وقت مضى إلى الواقع، لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من التطوير قبل أن تصبح جزءًا طبيعيًا من حياتنا اليومية.



