تحذير من تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني عبر “اللينكات الوهمية” وسرقة الحسابات البنكية خلال ثوانٍ

كتبت/بوسي عبدالقادر
تشهد الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في محاولات الاحتيال الإلكتروني عبر ما يُعرف بـ“اللينكات الوهمية”، حيث يتلقى المستخدمون رسائل نصية أو عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي تزعم وجود مشكلة عاجلة في الحساب البنكي أو ضرورة تحديث البيانات، وتحتوي على روابط خادعة تطلب إدخال المعلومات المالية.
مواقع مزيفة شديدة الإتقان
تعتمد هذه الهجمات على إنشاء صفحات إلكترونية مزيفة تحاكي المواقع الرسمية للبنوك بدقة عالية، ما يجعلها تبدو موثوقة للمستخدمين.
وبمجرد إدخال البيانات مثل رقم البطاقة أو الرقم السري أو رمز التحقق، يتمكن المحتالون من الوصول الكامل للحسابات البنكية واستغلالها فورًا في عمليات سحب أو تحويل أموال.
كيف تتم السرقة خلال ثوانٍ؟
تعتمد هذه العمليات على أسلوب يُعرف باسم التصيد الإلكتروني (Phishing)، حيث يتم توجيه الضحية إلى صفحة مزيفة تقوم بجمع بياناته مباشرة وإرسالها إلى المهاجمين.
وفي بعض الحالات المتقدمة، قد يؤدي مجرد فتح الرابط إلى تثبيت برامج خبيثة على الهاتف، تسمح بالوصول إلى الرسائل النصية، بما في ذلك أكواد التحقق البنكية، ما يزيد من سرعة تنفيذ عملية السرقة.
لماذا يقع المستخدمون في الفخ؟
يرجع خبراء الأمن السيبراني انتشار هذه الظاهرة إلى عدة أسباب، من أبرزها:
- استخدام أسلوب الاستعجال في الرسائل مثل “حسابك سيتوقف خلال ساعات”
- انتحال أسماء وشعارات بنوك حقيقية لإضفاء المصداقية
- ضعف الوعي بأساسيات الأمن الرقمي لدى بعض المستخدمين
- الاعتماد المكثف على الهواتف في المعاملات البنكية اليومية
كيف تحمي نفسك من الاحتيال الإلكتروني؟
ينصح خبراء الأمن السيبراني بعدم الضغط على أي روابط مجهولة المصدر، حتى لو بدت صادرة من جهة رسمية. كما يجب:
- عدم إدخال أي بيانات بنكية إلا عبر الموقع أو التطبيق الرسمي للبنك
- تفعيل المصادقة الثنائية (2FA)
- مراقبة الحسابات البنكية بشكل دوري
- التواصل الفوري مع البنك عند الاشتباه في أي نشاط غير طبيعي
الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول
ويؤكد الخبراء أن رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين هو العامل الأهم للحد من هذه الهجمات، في ظل التطور المستمر لأساليب الاحتيال الإلكتروني.



