اخبار العالم

من مقعد “الدولة الفاشلة” إلى مربع التعافي.. كيف رسم حسن شيخ محمود مستقبل الصومال في الدوحة؟

بقلم: هند الهواري

​بينما كانت أروقة “منتدى الجزيرة” في نسخته السابعة عشرة تضج بنقاشات التحولات العالمية، خطف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأضواء بكلمة لم تكن مجرد عرضٍ لإنجازات، بل كانت بمثابة “إعلان استقلال جديد”. بلهجة واثقة، وضع الرئيس العالم أمام حقيقة حتمية: الصومال يغادر مربع “الدولة الفاشلة” بلا عودة، ليؤسس لجمهورية السيادة والتنمية.

الركائز الأربع: خارطة طريق “العبور الصومالي”

​خلال كلمته الاستراتيجية، استعرض الرئيس الصومالي أربعة محاور أساسية تشكل وجه البلاد الجديد:

  1. تفكيك مثلث الإرهاب: أوضح الرئيس أن استراتيجية بلاده انتقلت من الدفاع إلى الهجوم الشامل. وأكد أن هزيمة “حركة الشباب” باتت مسألة وقت، عبر تكامل القوة العسكرية مع التجفيف المالي والمواجهة الفكرية الصارمة.
  2. معادلة السيادة والكرامة: في رسالة صريحة، شدد محمود على أن وحدة الأراضي الصومالية “خط أحمر”، مؤكداً أن الانفتاح الإقليمي في القرن الأفريقي لا يعني أبداً المقايضة على شبر واحد من السيادة.
  3. الاستقلال المالي: أشار إلى النجاحات التاريخية في ملف إعفاء الديون الدولية، مما يمهد لعودة الصومال كلاعب اقتصادي صاعد في النظام المالي العالمي، بعيداً عن عباءة “المساعدات المشروطة”.
  4. بوابة التجارة العالمية: انتقل الرئيس من عرض المشكلات إلى طرح الفرص، مسلطاً الضوء على أهمية الصومال كمنفذ استراتيجي عبر أطول ساحل في أفريقيا، داعياً الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في إعادة الإعمار.

شهادة ميلاد لصومال جديد

​لم تكن كلمة حسن شيخ محمود في الدوحة مجرد خطاب سياسي عابر، بل كانت “شهادة ميلاد” لدولة تمتلك زمام أمرها. لقد نجح في إقناع الحضور بأن الصومال اليوم هو “شريك في حل الأزمات” وليس عبئاً على المنطقة، وأن دخوله مربع التعافي سيغير موازين القوى في منطقة القرن الأفريقي برمتها.

سؤال للقارئ:

هل تعتقد أن نجاح الصومال في ملف إعفاء الديون وتفكيك الإرهاب يجعله النموذج الأبرز للإرادة السياسية في أفريقيا حالياً؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com