اخلاقنا

دار الإفتاء وعلماء الأزهر يردون على “أكذوبة الإشراك”.. ويحسمون الجدل حول “السيدة آمنة”

في خضم الجدل المتجدد حول حكم والدي النبي صلى الله عليه وسلم، والسؤال عن سبب عدم إذن الله لنبيه بالاستغفار لأمه السيدة آمنة بنت وهب، أصدرت دار الإفتاء المصرية وعلماء الأزهر بيانات حاسمة تؤكد على نجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنهما من أهل الفطرة.

​وشددت دار الإفتاء على أن “القول بنجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة”، وهو قول المحققين من العلماء، وعليه استقرت الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

الرد على حديث “لم يأذن لي بالاستغفار”

​أوضح علماء الأزهر أن عدم إذن الله للنبي بالاستغفار للسيدة آمنة ليس دليلًا على عدم نجاتها، بل هو دليل على عدم حاجتها للاستغفار، لعدة أسباب شرعية:

  • أهل الفترة: أكد الدكتور أحمد البصيلي، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، أن السيدة آمنة كانت من أهل الفترة، ولم يرسل إليها رسول أو تشريع، وبالتالي لم تخاطب بـ “قانون السماء”، فكيف يُحكم عليها أنها خالفت وتستوجب الاستغفار؟
  • تشريف إلهي: يرى الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر، أن عدم الإذن هو تشريف وطمأنة من الله لمقام النبي ومقام السيدة آمنة، وكأن الله يقول: “هون على نفسك يا حبيبي فإن آمنة عندي صديقة لم تقترف جناية”.
  • مدح لا قدح: شدد العلماء على أن الحديث جاء في سياق مدح السيدة آمنة، لكونها لم تخالف قانونًا أو ترتكب ما يستوجب الاستغفار.

ثلاثة أدلة على نجاة والدي النبي

​سلك علماء الأمة عدة طرق لإثبات نجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم، أهمها:

  1. الموت قبل البعثة: موتهما كان قبل بعثة النبي، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15].
  2. الحنيفية السمحة: أنهما كانا على الحنيفية السمحة، بدليل قوله تعالى لنبيه: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219].
  3. الإحياء والإيمان: ذهاب البعض إلى أن الله أحياهما لنبيه فآمنا به، وهي أحاديث ترتقي بمجموعها إلى الحسن.

​وختامًا، دعت دار الإفتاء المصرية الجميع إلى تقوى الله والحديث بأدب ووعي واحترام يليق بمقام حضرة النبي صلى الله عليه وسلم عند تناول هذه المسائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى